وحدة ملفات عسكرية
وسط أجواء تصعيدية في هذا الجزء الملتهب من العابم، كشفت كوريا الشمالية النقاب عن غواصة استراتيجية نووية غير مسبوقة، مزودة بعشرة صواريخ باليستية عابرة للقارات تُطلق من الغواصات على جسر القيادة!
وذكرت صحيفة رودونغ سينمون الكورية الشمالية اليوم الخميس أن الرئيس كيم جونغ أون أشرف بنفسه على بناء غواصة استراتيجية نووية تعمل بالصواريخ الموجهة، تزن 8700 طن، في الموقع.
بعدما اعتبر تطوير كوريا الجنوبية لغواصات نووية “تهديدًا أمنيًا يجب التصدي له”. ويُعد هذا انتقادًا غير مُجدٍ لسعي كوريا الجنوبية لامتلاك غواصات نووية.

وهذه هي المرة الأولى التي تُكشف فيها الأبعاد الكاملة للغواصة الاستراتيجية الكورية الشمالية التي تعمل بالطاقة النووية.
تزن الغواصة 8700 طن، وهي أصغر من الغواصات النووية الاستراتيجية الغربية، لكنها أكبر قليلًا من غواصات الهجوم النووي. أبرز ما يميزها هو حجمها غير المألوف، حيث تحمل عشرة صواريخ باليستية عابرة للقارات تُطلق من الغواصات على جسر القيادة، مما يُضفي عليه شكلًا غير مألوف. يُعدّ تركيب عشرة صواريخ باليستية عابرة للقارات تُطلق من الغواصات على جسر غواصة نووية سابقةً غير مسبوقة.
اعرف أكثر
تحليل معلوماتى: الدور الإسرائيلي في المواجهة الصينية التايوانية المرتقبة على طريقة داود وجالوت
يشبه هذا الصاروخ غواصة “كيم غون أوك هيرو”، الملقبة بـ”فرانكشتاين” لشكلها الغريب. ويبدو أنه إجراء يائس لتوفير مساحة لصاروخ باليستي كبير الحجم يُطلق من الغواصات.

من المرجح أن تكون الصواريخ الباليستية التي ستُحمّل على غواصات كوريا الشمالية الاستراتيجية النووية إما من طراز “بوكغوكسونغ-4” و”بوكغوكسونغ-5″، اللذين لم يُجرَ عليهما إطلاق تجريبي بعد، أو من طراز “بوكغوكسونغ-6” الجديد الذي ظهر لأول مرة مؤخرًا في معرض “تطوير الدفاع 2025”.
ويبدو أن هذه محاولة لإظهار قدرة الصواريخ الباليستية الجديدة ذات المدى الأطول على ضرب البر الرئيسي للولايات المتحدة في حالة الأزمات.
اعرف أكثر
نتنياهو ينقل سباق التسلح لمربع غير مسبوق بإنفاق 110 مليار دولار على الصناعة العسكرية
تُعدّ الغواصات النووية الاستراتيجية لكوريا الشمالية ذات أهمية استراتيجية بالغة، إذ تُظهر قدرةً على توجيه ضربة ثانية، ما يعني أنه حتى لو نجحت الولايات المتحدة في تحييد صواريخ كوريا الشمالية الباليستية العابرة للقارات، فإنها ستظل قادرة على شنّ ضربة نووية انتقامية ضد البر الرئيسي الأمريكي باستخدام صواريخ باليستية تُطلق من غواصات يصعب رصدها.

وهذا من شأنه أن يُصعّب على الولايات المتحدة توسيع نطاق مظلتها النووية ضد كوريا الشمالية بتهوّر.
ومن المخاوف الأخرى الاحتمال الكبير لاستخدام الغواصات النووية الاستراتيجية لكوريا الشمالية اليورانيوم عالي التخصيب (أكثر من 90%) كوقود نووي، على عكس الغواصات النووية لكوريا الجنوبية التي تستخدم اليورانيوم منخفض التخصيب (أقل من 20%).
وبينما يتطلب اليورانيوم منخفض التخصيب استبدالاً كل عشر سنوات تقريباً، فإن اليورانيوم عالي التخصيب (أكثر من 90%) لا يتطلب استبدالاً إلا عند إخراج الغواصة من الخدمة.

وقد أجرت كوريا الشمالية بالفعل عدة تجارب نووية باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب.
مفاجأة: طلبات بمليارات الدولارات ليست كفيلة بإنعاش سوق الروبوتات البشرية في الصين
يصعب التنبؤ بموعد إطلاق الغواصات النووية الاستراتيجية لكوريا الشمالية، وبدء تجاربها البحرية، وإجراء اختبارات إطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات من الغواصات.
مع ذلك، ونظرًا لاكتمال هيكلها، فمن المرجح أن يكون مفاعل نووي صغير قد تم تركيبه بالفعل.
