وحدة ملفات عسكرية
أعلن وزير الدفاع الروسي دخول أول فوج مزود بمنظومة الدفاع الجوي S-500 الخدمة القتالية بعد تأجيلات منذ 2015. تتميز S-500 بقدرتها على اعتراض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، الصواريخ فرط الصوتية، والأقمار الصناعية، بمدى يصل إلى 500 كيلومتر. تجري روسيا محادثات مع الهند لبيع المنظومة وطائرات Su-57.
وأكد رئيس مديرية استخبارات الدفاع الأوكرانية، كيريلو بودانوف في يونيو الماضي، أن القوات المسلحة الروسية نشرت نظام S-500 في مدينة كيرتش بالقرب من شبه جزيرة القرم المتنازع عليها، في المقام الأول لحماية جسر مضيق كيرتش الذي يربط المنطقة بالبر الرئيسي الروسي.
كان رئيس الأركان العامة الروسية، الجنرال فاليري جيراسيموف، أعلن في نهاية ديسمبر 2024، تشكيل أول فوج كامل مُجهز بمنظومة S-500، ما أثار تساؤلات عن سبب احتياج الفوج إلى عام كامل لدخول الخدمة القتالية، بحسب مجلة Military Watch.
وحتى الكشف عن منظومة HQ-29 الصينية المنافسة في أغسطس الماضي، كانت منظومة S-500 تُعتبر فريدة من نوعها على مستوى العالم، لأنها مُصممة لتوفير دفاع استراتيجي ضد جميع أنواع الصواريخ التي تُطلق من منصات إطلاق متحركة.
ويشمل ذلك القدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية العابرة للقارات في مراحلها النهائية، وهي ميزة كانت حكراً على منظومتي الدفاع الجوي الأميركيتين الثابتتين “الدفاع الأرضي متوسط المدى” والروسية A-135.
وكان من المتوقع أن يدخل نظام S-500 الخدمة في 2015، إلا أن التأجيلات المتكررة أدت إلى التأجيل.

وعلى الرغم من النجاحات الكبيرة التي تحققت في توسيع طاقات الإنتاج لأنواع أخرى من أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى، ولا سيما S-400 وS-300V4، إلا أن إنتاج أنظمة S-500 ظل محدوداً، ربما بسبب النية لتعديل التصميم بناء على الخبرة المكتسبة من تشغيل الفوج الأول.
تم تشغيل الأنظمة العاملة في ظروف متنوعة، بما في ذلك العمليات في القطب الشمالي منذ ديسمبر 2021، وفي يونيو الماضي في مدينة كيرتش بالقرب من شبه جزيرة القرم المتنازع عليها، لحماية جسر مضيق كيرتش الذي يربط المنطقة بالبر الرئيسي الروسي.
وفي أوائل ديسمبر الجاري، أفادت وسائل إعلام هندية ببدء محادثات رسمية بين نيوديلهي وموسكو بين وزير الدفاع الهندي راجناث سينج، ونظيره الروسي أندريه بيلوسوف، بشأن شراء منظومة S-500.
اعرف أكثر
مقال إسرائيلى مستفز:”الغاز الدبلوماسي”..عندما قدمت تل أبيب الهواء للقاهرة لتتنفس من جديد
وناقش الجانبان خلال الاجتماع جداول تسليم منظومة الدفاع الجوي بعيدة المدى S-400، بالإضافة إلى استكمال المحادثات الجارية بشأن إمكانية بيع طائرات Su-57 من الجيل الخامس.
من أبرز مزايا S-500، قدرتها على إسقاط الأقمار الصناعية والصواريخ فرط الصوتية عالية السرعة والطائرات الفضائية، ومدى اشتباك يصل إلى 500 كيلومتر ضد الأهداف داخل الغلاف الجوي.

ويُعد هذا المدى أفضل من مدى صواريخ 40N6 المستخدمة في منظومة S-400، والذي يبلغ 400 كيلومتر، والتي خضعت مؤخراً لاختبارات قتالية في أوكرانيا وعلى الحدود الهندية الباكستانية.
وتمتلك هذه المنظومة القدرة على تشكيل تهديد خطير لأهداف بالغة الأهمية، مثل القاذفات الاستراتيجية وأنظمة الإنذار المبكر والتحكم المحمول جواً.
شكلت القوات المسلحة الروسية أول فوج كامل مجهز بأنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى S-500، ما يمثل معلماً مهماً في خطط نشر أصول الحرب المتقدمة في جميع أنحاء البلاد.
وأكد رئيس الأركان العامة للجيش الروسي، فاليري جيراسيموف عملية نشر الأنظمة، على الرغم من أنه لم يوضح عدد البطاريات وأنظمة الرادار في الخدمة، وذلك وفقاً لمجلة Military Watch.
وفي حين أن كل فوج من نظام الدفاع الجوي الأقدم S-400 ينشر 16 قاذفة صواريخ أرض-جو إلى جانب الرادارات المتنقلة ومراكز القيادة المرتبطة بها، فإن عدد القاذفات لكل فوج S-500 لا يزال غير معروف.

وتنشر قاذفات نظام S-500 صاروخين بدلاً من 4 صواريخ أرض-جو، حيث تكون صواريخها الأطول مدى قادرة على استهداف أهداف تصل إلى 600 كيلومتر، مقارنة بـ 400 كيلومتر لنظام S-400 و200 كيلومتر لأنظمة THAAD و Patriot الأميركية المنافسة.
ويتكون كل فوج S-400 من كتيبتين من 8 قاذفات، على الرغم من أن هذا قد يختلف بالنسبة لنظام S-500.
ولم يتم تطوير نظام الدفاع الجوي الروسي الجديد كبديل لأي نظام قائم مسبقاً، بل لتوفير طبقة جديدة لشبكة الدفاع الجوي الروسية بين المستوى الأكثر تكتيكية S-300 وS-400، والمستوى الاستراتيجي نظام A-235 الذي تم تصميمه للدفاع ضد هجمات الصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
اعرف أكثر
من أوكرانيا لغزة والسودان وإيران والنووى: جلسة معقدة بين عبد العاطى ولاڤروف تعرضت للملفات الحيوية
وقبل تشكيل أول فوج كامل، شهد نظام S-500 العديد من عمليات النشر المبلغ عنها في الماضي لأغراض الاختبار والعمليات.
وأفادت تقارير في ديسمبر 2021، بتشغيل الأنظمة الصاروخية الروسية الجديدة في القطب الشمالي.
وفي حين أن نظام S-400 لديه القدرة على اعتراض الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى، فإن S-500 قادر على التعامل مع الأهداف بسرعات وارتفاعات أعلى بكثير، ويُعتبر قادراً على استهداف الأقمار الاصطناعية والطائرات الفضائية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات.

وقالت Military Watch، إن الجمع بين القدرة على ردع المقذوفات على مسافات كبيرة، والمستوى العالي على الحركة يجعل النظام فريداً تماماً في جميع أنحاء العالم.
ويسمح مدى الاشتباك الطويل للغاية الذي يتمتع به النظام بتشكيل تهديد خطير لقوة الأصول المضاعفة مثل الناقلات وأنظمة الإنذار المبكر والتحكم التي تعد حيوية لعمل القوة الجوية لحلف شمال الأطلسي “الناتو”.
ولا يعتبر النظام مُحسَّناً للتعامل مع أهداف بحجم المقاتلات، على الرغم من أن أجهزة الاستشعار القوية الخاصة به يمكن أن تتشابك مع أجهزة استشعار أنظمة أخرى مثل أنظمة S-400 لمساعدتها على التعامل مع الأهداف الخفية على مسافات أطول.
