إسلام كمال ووحدة الشئون الإسرائيلية
قبل ساعات من القمة المثيرة للجدل في الدوحة على خلفية الهجوم الإسرائيلي غير التقليدى عليها بذريعة اجتماع لقيادات حماس، تتصدر المواقع والإعلام الإسرائيلي الدعوة المصرية القديمة الجديدة حول قوات عربية مشتركة لحماية العالم العربي من التحديات والتهديدات من إيران لإسرائيل وغيرهما، في ترويج لقلق دعائي تستخدمه في مواجهة الضغوط الترويجية من واشنطن ضد تل أبيب على خلفية الهجوم ضد الدوحة.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة الأخبار اللبنانية، التابعة لحزب الله، التى. ينسب له الإعلام العبري تصدير القصة التى تقلق تل أبيب، تعمل القاهرة على إنشاء “قوة دفاع عربية”، على غرار حلف الناتو، لحماية أي دولة عربية تتعرض لهجوم. إلا أن الدبلوماسيين المشاركين في صياغة إطار عمل القوة يشددون على ضرورة تجنب اعتبارها إعلان حرب على إسرائيل.
وستُطرح هذه الفكرة، التي طُرحت لأول مرة قبل تسع سنوات، مجددًا في “المؤتمر العربي الإسلامي الطارئ” الذي سيُعقد غدًا في الدوحة.

ونقلت الصحيفة اللبنانية التى أبرزت تقريرها تل أبيب عن مسؤول مصري لم تحدده قوله إن القاهرة تأمل في الحصول على دعم متجدد لتنفيذ الفكرة، لكن “لا تزال هناك عقبات أمام تنفيذ المقترح في حال تشكيل هذه القوة، وعلى رأسها توقيت تدخلها وآلية عملها”. في هذا السياق، تعمل مصر من خلال أذرعها العسكرية على صياغة مقترحات لآلية عمل القوة، والتي سيمكن من خلالها تفعيلها عند الحاجة.
وبحسب تصريحات المسؤول المصري للصحيفة اللبنانية، ستُبنى القوة بما يتناسب مع عدد سكان الدول العربية وقواتها العسكرية، مع الحفاظ على “التوازنات الإقليمية والسياسية”.
من جانبها، ترغب مصر في الاحتفاظ بالقيادة العليا، وفي المقابل، ستُعطي القيادة الثانية للسعودية أو إحدى دول الخليج.
وفي حين أن مصر مهتمة بإدراج نحو 20 ألف مقاتل من جيشها في القوة العسكرية المشتركة، فإنها تريد أيضا الاستفادة من الاقتراح “لتسريع وتيرة التطوير وتزويد نفسها بأحدث الأسلحة، على افتراض أن قائد القوة سيكون رئيس أركان الجيش المصري أو ضابط آخر رفيع المستوى”.
وذكرت الصحيفة أيضًا أن المشاورات العربية بشأن تشكيل القوة مستمرة، لا سيما مع المملكة العربية السعودية، التي يُتوقع أن تكون ثاني أكبر قوة.

في الوقت نفسه، يرى دبلوماسيون مشاركون في صياغة إطار الفكرة أنه ينبغي تجنب اعتبارها إعلان حرب عربيًا على إسرائيل، “ما قد تستخدمه بعض الدول ذريعةً للانخراط المباشر في صراع عسكري ضد إسرائيل
ومن جانبه، ناقض زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد نفسه، بقوله بعد دعم الهجوم الإسرائيلي على الدوحة إن التقارير التى تتحدث عن اقتراح إنشاء قوة عربية مشتركة في مواجهة الهجمات الإسرائيلية يشكل ضربة خطيرة لاتفاقيات السلام، خاصة أنها جاءت مباشرة بعد تصويت أغلبية حاسمة من الدول المتحالفة مع إسرائيل لصالح إقامة دولة فلسطينية.
وأضاف لابيد، في منشور عبر صفحته الرسمية بمنصة “إكس”: “لقد دمرت هذه الحكومة (حكومة بنيامين نتنياهو) مكانة إسرائيل الدولية. علينا استبدال هؤلاء الهواة المتغطرسون قبل فوات الأوان”.
