وحدة الشئون الإسرائيلية
في قرار غير تقليدى، عاقب رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير كتيبة نتساح يهودا الحريدية الاحتياطية بسحبها من العمليات في الضفة الغربية، عقب الهجوم على فريق شبكة CNN الأمريكية الذي ركز على هجمات ميلشيات المستوطنين على السكان الفلسطينيين، حتى أنهم يجبروهم على ترك بيوتهم وأراضيهم.
وتُعدّ هذه الخطوة من أخطر الإجراءات القيادية التي اتخذها الجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة، خاصة أنها ضد كتبية الحريديين الشهيرة ، في وقت تحدث فيه عن انهيار الجيش بسبب عجز وصل لعشرين ألف جندى، لرفض الحريديين التجنيد
وكشف التحقيق الذي أجراه قائد فرقة الضفة الغربية، العميد كوبي هيلر، عن قصور خطير في سلوك مقاتلي الكتيبة، ما دفع رئيس الأركان إلى اتخاذ هذا القرار الحاسم.

وقال مصدر عسكري رفيع المستوى للإعلام العبري بخصوص الحادث: “هناك رسالة واضحة. سلوكهم في المهمة الحالية استدعى إبعادهم عن الخدمة. هذه رسالة إلى الجيش بأكمله.
وتعرض الجيش الإسرائيلي لانتقادات شديدة بسبب سلوك جنود نتساح يهودا في حادثة هاجموا فيها طاقم تصوير تابع لشبكة سي إن إن الأسبوع الماضي، بعد أن تسبب ذلك في أضرار دعائية بالغة في الولايات المتحدة وحول العالم.
كما ردّت الولايات المتحدة على الهجوم الذي استهدف الفريق الإعلامى. وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قائلاً: “إن الولايات المتحدة قلقة إزاء أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون في الضفة الغربية. وقد أعربنا عن قلقنا حيال هذا الأمر، ونتوقع من الحكومة الإسرائيلية اتخاذ إجراءات بشأنه”.

تجدر الإشارة إلى أن فريقاً من الشبكة الأمريكية، وصل لمعاينة إنشاء بؤرة استيطانية غير قانونية جديدة بالقرب من قرية تيسير، وجد نفسه محتجزاً من قبل جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي ، الذين استخدموا العنف ضد أعضاء الفريق.
بحسب التقرير، وقع الحادث بعد نحو 12 ساعة من إنشاء المستوطنين للبؤرة الاستيطانية، حيث أفاد أنهم هاجموا سكانًا فلسطينيين. إلا أنه بدلًا من إخلاء البؤرة أو اعتقال المتورطين، وجّه الجنود أسلحتهم نحو الفريق الصحفي والفلسطينيين الذين كانوا يتحدثون إليهم.

وصاح أحد الجنود وهو يصوّب سلاحه: “توقفوا! اجلسوا! اجلسوا!، ثم احتجزوهم لساعات، وأخذوا يرددون ضدهم شعارات صهيونية من نوعية عام يسرائيل حى، أو شعب إسرائيل حى..
