إسلام كمال ووحدة الشئون الإسرائيلية ووحدة الشئون الشامية
عام فارق على عملية البيجر، والتى تعتبرها إسرائيل إنجاز فارق مخابراتيا وجيوسياسيا أيضا، حيث مهدت لإسقاط حزب الله تماما، وكانت زينب مستراح (27 عاما) تدير شركة لتنظيم الفعاليات في بيروت، لكن منذ عام تخضع لعمليات جراحية مختلفة لإنقاذ ما تبقى من يدها اليمنى وعينيها، بعد أن تعرضت لتشوهات عندما فجّرت إسرائيل أجهزة اتصال لاسلكية “بيجر” ملغومة في لبنان.
ووفق التقارير النهائية، في 17 سبتمبر/ أيلول 2024، انفجرت آلاف من أجهزة “البيجر” التي كان يحملها أعضاء من ميلشيا “حزب الله” اللبنانية في وقت متزامن، وأعقبها بعد يوم انفجار أجهزة لاسلكية أخرى “ووكي توكي”، في اختراق مخابراتي إسرائيلى غير تقليدى للميلشيا اللبنانية ذات الولاء الإيرانى.
وأدت التفجيرات إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة أكثر من 3400 آخرين، بينهم أطفال ومدنيون كانوا بالقرب من الأجهزة لحظة انفجارها ولم يكونوا من أعضاء الجماعة.
زينب، الواضحة في الصورة المرفقة، قالت إنها كانت تعمل من منزلها عندما أصدر جهاز “البيجر” الخاص بأحد أقاربها صوت صفير وكأنه يتلقى رسالة، ثم انفجر دون أن تلمسه. ورغم أنها لم تفقد الوعي، فإنها أصيبت بجروح بالغة في وجهها ويدها.
وصفت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التفجيرات بأنها “صادمة”، وأكدت أن استهداف آلاف الأشخاص في وقت واحد دون معرفة من يحمل الأجهزة “ينتهك القانون الدولي”، بينما تباهى بها الرئيس ترامب نفسه وأهداه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيجر ذهبي كتذكار.
كما روى محمد ناصر الدين (34 عاماً)، مدير قسم الهندسة في مستشفى الرسول الأعظم، أنه فقد عينه اليسرى وأصابع يده بعد انفجار جهاز “بيجر” كان يحمله خلال متابعة دخول ابنه إلى المدرسة.
وقال جراح العيون والنائب اللبناني إلياس جرادي، الذي أجرى عشرات العمليات للمصابين، إن “معظمهم بحاجة لمتابعة علاج مدى الحياة”.
