جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » صموئيل العشاى يسطر: انقذوا الصحفي سيد الحرانى..الأمل في سفره لألمانيا

صموئيل العشاى يسطر: انقذوا الصحفي سيد الحرانى..الأمل في سفره لألمانيا

صموئيل العشاى

الكاتب الصحفي الزميل سيد الحراني يوجّه واحدة من أصعب المراحل الصحية التي قد يواجهها إنسان طوال حياته المهنية والشخصية.

فالرجل المهنى، يقف اليوم أمام تحدٍّ مرضي قاسٍ يستنزف قواه يومًا بعد يوم، ويجعل كل حركة بسيطة بالنسبة له معركة مؤلمة. وتؤكد التقارير الطبية المرفقة أن وضعه الصحي لم يعد يسمح بالانتظار، وأن السفر العاجل إلى دولة ألمانيا أصبح ضرورة قصوى، ليس فقط لإيقاف التدهور، بل لإنقاذ حياته من مضاعفات قد تصبح غير قابلة للعلاج إذا تأخر التدخل التخصصي.

وفي بداية عام 2024 خضع الزميل لعملية جراحية تعد من أصعب وأدق العمليات في مجال العمود الفقري. فقد تطلبت العملية تدخلًا مباشرًا لاستئصال ورم كان ضاغطًا على النخاع الشوكي في منطقة الفقرات الصدرية، وهو مكان بالغ الحساسية.

وقد واجه الفريق الطبي وقتها تحديًا كبيرًا، حيث لم يكن الأمر مجرد ورم عادي، بل كان مصحوبًا بتكلسات عظمية متداخلة مع الأعصاب، مما استدعى إزالة هذه التكلسات وتوسيع القناة العصبية ومخارج الأعصاب لإعادة تدفق الإشارات العصبية بشكل طبيعي.

ونجحت العملية، وكان ذلك أملاً كبيرًا للجميع، إذ عاد الزميل بالفعل إلى الحركة الطبيعية لمدة ستة أشهر كاملة، واستطاع أن يستعيد بعضًا من نشاطه ووجوده في الحياة اليومية.

صموئيل العشاى يسطر: انقذوا الصحفي سيد الحرانى..الأمل في سفره لألمانيا

لكن هذا التحسن لم يدم طويلًا. فمع بداية عام 2025، بدأت حالته الصحية تتراجع بشكل مفاجئ، وكأن الجسد يعيد نفس الألم ولكن بأشد مما كان. وفوجئ الأطباء بظهور ضعف واضح في الإشارات العصبية الواصلة إلى الساقين.

وهو ما أدى إلى فقدان التوازن وصعوبة المشي وتيبّس عضلات القدمين. وأصبح التحرك بالنسبة له مجهودًا شاقًا يستنزف طاقته، حتى فقد القدرة تقريبًا على الإحساس في قدميه، وهو عرض يدل على أن الضغط على النخاع الشوكي عاد مرة أخرى ولكن بصورة أعنف.

ولم تتوقف المضاعفات عند هذا الحد، إذ ظهرت جلطة في أوردة القدم اليسرى نتيجة ضعف الدورة الدموية وقلة الحركة، وهي في حد ذاتها حالة طبية خطيرة تتطلب متابعة دقيقة لمنع انتشار الجلطات أو انتقالها.

وبعد إجراء الفحوصات الدقيقة، ظهر أن هناك غضروفًا قطنيًا بين الفقرات الرابعة والخامسة والأولى العجزية يضغط على الحبل الشوكي، وهو ما أدى إلى بدايات سقوط القدم اليمنى.

صموئيل العشاى يسطر: انقذوا الصحفي سيد الحرانى..الأمل في سفره لألمانيا

وهذه الحالة العصبية لا تأتي من فراغ، بل تعني أن الأعصاب الحركية المسؤولة عن رفع القدم بدأت تفقد وظيفتها، وهي علامة إنذار بأن النخاع الشوكي يتعرض لضغط أكبر من قدرته على التحمل.

وأجمع الأطباء المعالجون، كل في تخصصه، على أن سبب تدهور الحالة يعود إلى تكوّن التصاقات مرنة بعد العملية، وهذه الالتصاقات أصبحت تضغط على النخاع الشوكي بشكل تدريجي.

إضافة إلى أن السائل داخل الحبل الشوكي لم يتماسك ويعود إلى وضعه الطبيعي كما كان متوقعًا، مما سبب ضيقًا داخليًا شديدًا في الفقرات الصدرية.

هذا الضيق يعيق انتقال الإشارات العصبية من الدماغ إلى الساقين، ويجعل المريض يعيش في حالة ألم مستمر وضعف في الحركة يصعب السيطرة عليه بالأدوية أو بالعلاج الطبيعي وحده.

صموئيل العشاى يسطر: انقذوا الصحفي سيد الحرانى..الأمل في سفره لألمانيا

و أكدت اللجنة الطبية أنه بالرغم من الجهود المبذولة داخل مصر، فإن طبيعة الحالة المعقدة تحتاج إلى تدخل جراحي دقيق للغاية في مركز متخصص في جراحات النخاع الشوكي، وهي تخصصات متقدمة تتوافر في ألمانيا بشكل استثنائي.

فالأمر يتطلب أجهزة دقيقة، وفريقًا طبيًا يمتلك خبرة واسعة في التعامل مع هذه الحالات المعقدة، إضافة إلى بروتوكولات علاجية متطورة تمنح المريض فرصة حقيقية للتعافي.

إن السيد الحراني اليوم لا يحتاج فقط إلى دعم طبي، بل إلى دعم إنساني ومهني يعكس تقدير الجميع له. فالرجل يعيش معاناة يومية تتزايد حدتها، ولا يستطيع الاعتماد على نفسه كما كان، ويتحرك بصعوبة شديدة، ويواجه مخاطر حقيقية قد تؤدي إلى فقدان الحركة بشكل كامل إذا لم يتم التدخل سريعًا.

لذلك نرفع هذا النداء بكل وضوح إلى الجهات المختصة، لإصدار الموافقة العاجلة على سفره إلى ألمانيا للعلاج على نفقة الدولة، او تبرعات رجال الأعمال استنادًا إلى التقارير الطبية واعتبارات إنسانية ومهنية تستحق كل الدعم.

صموئيل العشاى يسطر: انقذوا الصحفي سيد الحرانى..الأمل في سفره لألمانيا

نسأل الله أن يمنّ عليه بالشفاء العاجل، وأن يعود إلى أسرته وزملائه بكامل عافيته وقدرته على الحركة، ليواصل مسيرة عطائه وحضوره بيننا.

هل تحتمل ضمائركم ما يحدث لسيد .. كيف تصمتون علي الشاب الصغير ؟

اتصلتُ بالدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر والمتخصص في العلاج بالخلايا الجذعية، فاختصر لي الحقيقة القاسية بلا تزيين… قال إن مرض الزميل سيد الحراني خطير، وإن أمله في الشفاء يمرّ من بوابة واحدة: السفر الفوري إلى ألمانيا.
ليس غدًا… بل اليوم.
ليس خلال أيام… بل كل ساعة تأخير تُطفئ قليلًا من نور الأعصاب المتعبة داخله، وتُقرّبه أكثر نحو المجهول.

نعم، هناك زملاء شرفاء بدأوا التحرك، وهناك من تواصل مع نواب ومسؤولين، ولكن—وبكل صدق—الأمر يتدهور بسرعة تفوق خطواتنا البطيئة. الوقت يركض، وحياة رجل بين أيدينا، ومع ذلك… ما زلنا نتصرف وكأن الأمر قابل للتأجيل.

صموئيل العشاى يسطر: انقذوا الصحفي سيد الحرانى..الأمل في سفره لألمانيا

أسأل كل من يملك القوة والصوت والنفوذ: هل عجزتم حقًا عن جمع مبلغٍ يوضع مباشرة في حساب المستشفى؟
هل توقفت قلوب رجال الأعمال، أو جفّت قدراتهم عن مساعدة صحفي أفنى عمره في المهنة ولم يطلب يومًا شيئًا لنفسه؟
هل انتهى دوركم عند كلمات التعاطف ورسائل “ربنا يشفيه”؟

أطفال سيد… مستقبلهم… خوفهم… كل هذا صار أمانة في رقابكم.
أنا لا أوجّه الاتهام لاسمٍ بعينه، لكني أحمّل المسؤولية الإنسانية للجميع—كل من يعرفه، وكل من سمع عنه، وكل من يستطيع أن ينقذ ولا يفعل.

كفاكم صراعات انتخابية، كفاكم حزبية، كفاكم خلافات تُطفئ ما تبقى من روح الزمالة داخل هذه النقابة.
عندما يصبح سيد طريح فراشه، عاجزًا عن الحركة أو الكلام…
هل ستنفعه منشوراتكم؟
هل سيُعيده إلى أطفاله تضامنكم المتأخر؟

صموئيل العشاى يسطر: انقذوا الصحفي سيد الحرانى..الأمل في سفره لألمانيا

يا زملاء…يادولة
ارحموا بعضكم، ولنفكر أخيرًا بعقل جماعي:
لنؤسس صندوقًا حقيقيًا للأزمات الكبرى، صندوقًا يُنقذ أبناء المهنة لا وقت الشو الإعلامي بل وقت الحقيقة؛ بإشراف رئيس الوزراء وتمويل حكومي وتبرعات رجال الأعمال، ليكون طوق نجاة لا مسرحًا للمزايدات.

لقد أبلغتكم…
والوقت لم يعد في صالح أحد.

يا زملاء، يادولة
الوضع يزداد قسوة، وسيد الحراني—للأسف—يخسر من صحته كل يوم قطعة جديدة. دعواتكم مطلوبة… نعم، لكن الدعاء وحده لا يحجز تذكرة سفر، ولا يفتح باب غرفة عناية، ولا يعيد عصبًا مات.

سيد… صحفي عاش نظيفًا… بلا تيار، بلا جماعة، بلا منصة تهتف باسمه.
رجل لم يتكئ إلا على قلمه… والآن، قلمه مكسور بين أيديكم.

*****

وتدعم مؤسسة بصيرة للتنمية والثقافة والإعلام وموقع وكالة الأنباء المصرية|إندكس دعوة الزميل صموئيل العشاى لإنقاذ الزميل سيد الحرانى، ليس بالنشر والترويج فقط، بل بالتواصل مع كل الجهات ورموز المجتمع في محاولة لإنقاذ الحرانى من أجله ومن أسرته ومحبيه.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *