جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » د.عباس شراقي يسطر: دراسات انهيار السد الأثيوبي

د.عباس شراقي يسطر: دراسات انهيار السد الأثيوبي

تم بناء سد النهضة الإثيوبى على النيل الأزرق على الحدود الإثيوبية-السودانية فى أقل المناطق الإثيوبية انخفاضًا عند 500 متر فوق سطح البحر واسفل الجبال الإثيوبية التى يصل ارتفاعها إلى 4550 مترًا، على طبقات صخرية شديدة الانحدار، وكثيرة التآكل والتحلل والتصدع والتشقق، وتتصل هذه التشققات ببعضها وكذلك الأخدود الأفريقى داخل إثيوبيا.

تم حجز 64 مليار متر مكعب خلال سنوات التخزين الأول من 2020 – 2024، بالاضافة إلى فقد أكثر من 40 مليار متر مكعب أخرى بخر وتسريب على مدار السنوات الخمس.

وبالتالى يصل إجمالى المياه التى لم تصل مصر 104 مليار متر مكعب تم تعويضها من السد العالى مع المشروعات المائية من محطات معالجة مياه الصرف الزراعى وتحديد مساحة الأرز وتبطين الترع والصوب الزراعية وغيرها من المشروعات، التى كلفت مصر أكثر من 10 مليار دولار، كل هذا تم إعلانه من قبل فى لقاءات إعلامية كثيرة.

وأشارت بعض وسائل الإعلام مؤخرًا عن دراسة حديث تؤكد التقديرات السابقة بأن سد النهضة فقد 41 مليار متر مكعب أثناء سنوات الملء.

كما أن هناك دراسة علمية أخرى نشرتها مجلة Nexus PNAS فى يونيو 2024 إلى فقدان نحو 20 مليار متر مكعب من المياه من خزان سد النهضة الإثيوبي خلال السنوات الثلاث الأولى للملء (2020 – 2022)، نتيجة تسرب المياه تحت سطح الأرض والبخر.

ويقدر كمية الفقد من البخر والتسريب بنحو 40 مليار متر مكعب خلال السنوات الخمس الماضية منذ بدء التخزين فى يوليو 2020، ويقدر البخر فقط بنحو 2.5–3.5 مليار متر مكعب سنويًا.

المياه المتسربة تتحرك عبر التشققات والفوالق التى تنتشر فى أنحاء الهضبة الإثيوبية نتيجة تأثير الأخدود الأفريقى العظيم الذى يقسم إثيوبيا إلى نصفين، وتسبب فى تكوين الجبال البركانية فى العصور الجيولوجية القديمة.

ومن المرجح أن المياه المتسربة تحركت جهة الشرق نحو الأخدود الأفريقى عبر فالق كبير يربط بين بحيرة سد النهضة والأخدود الأفريقى، وهذا يساعد على انزلاق الطبقات الأرضية وزيادة النشاط الزلزالى إلى 286 زلزال خلال العام الماضى بقوى تراوحت بين 4 – 6 درجات على مقياس ريختر، بعد أن كان 3 زلازل فى 2020.

سد النهضة مهدد بالانهيار نتيجة عوامل جيولوجية من طبيعة الصخور المتحللة والمتصدعة والانحدارات الشدية من بحيرة تانا 1800 متر حتى 500 متر عند سد النهضة.

والنشاط الزلزالى الأكثر فى القارة الأفريقية، وطبيعة الأمطار الفريدة على الهضبة الإثيوبية بأمطار غزيرة فى شهور قليلة صيفًا من يوليو – أكتوبر، وسد السرج الركامى ذات التقوس المعكوس مقارنة بالشكل المفروض للسدود المقوسة.

بطن السد أو الجانب المقعر فى اتجاه البحيرة، وهذا يجعل ضغط المياه كبير على منتصف السد بدلًا من نقله إلى الجانبين، وهذا يضعف من قوة السد ويعرضه للانهيار خاصة وأن السعة التخزينية للسد كبيرة تصل إلى 64 مليار متر مكعب.

لسنا فى انتظار انهيار سد النهضة لحل المشكلة، بل عملنا أولا لمنع وصول الضرر إلى المواطن وساعدنا على ذلك السد العالى، وفى نفس الوقت هناك المساعى الدبلوماسية للحفاظ على الحقوق المائية وأن كانت متعثرة حتى الآن.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *