جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » د. رمزى عودة يسطر: الدور الصينى لدعم فلسطين والقضاء على إسرائيل

د. رمزى عودة يسطر: الدور الصينى لدعم فلسطين والقضاء على إسرائيل

د. رمزى عودة

ما زلت أذكر عندما قمنا بمناقشة مقال من مجلة في الشئون الدولية الأمريكية في عام 1996 تحت عنوان الصين القوة العظمى القادمة.

كانت المقال تتحدث عن الصين برؤية غربية وتجادل بأنها خلال العقدين القادمين ستنتقل الى مصاف الدول العظمى، وبالفعل تمكنت الصين خلال العقود الماضية من التحول كدولة عظمى ، حيث تجاوز ناتجها القومي أكثر من 27 تريليون دولار وهو أعلى من الناتج القومي للولايات المتحدة.

وبدأت الصين تغزو الأسواق العالمية بالسلع عالية الجودة مثل السلع الإلكترونية والطائرات والسيارات والرقائق الذكية وغيرها، وهي تمثل أهم عناصر القوة الاقتصادية للصين.

د. رمزى عودة يسطر:الدور الصينى فى نهاية إسرائيل

إن الصينين يجادلون بأنهم ما زالوا في مرحلة التحول الى الاشتراكية ويعملون على إجراء تعديلات جذرية على النظرية الماركسية اللينينية ليصبح هدف الحزب الشيوعي الصيني ليس إنهاء الصراع الطبقي وإنما بناء الدولة وزيادة ثراء الشعب.

وأصبح هذا الحزب بمثابة الحزب الموجه الذي يقود عملية التحديث والتنمية وبناء الاقتصاد المعتمد على التكنولوجيا الحديثة، وبالفعل، وتبعا لأفكار الزعيم الصيني ماو تسي تونغ المؤسس للدولة الصينية الحديثه ، فقد أدت سياسات الحزب الشيوعي الصيني إلى ازدهار الصين وارتفاع متوسط الدخل للأفراد ليصل الى 13500 دولار.

وبرغم أن هذا الرقم ما زال منخفضا إذا ما قورن بنظيره في الولايات المتحدة، إلا أن تلك الفجوة تعود إلى ارتفاع عدد سكان الصين الذي وصل إلى 1.4 مليار نسمة مقارنة بعدد سكان الولايات المتحدة الذي يقارب تقريبا 350 مليون نسمة.

اعرف أكثر

عملية التنويم المغناطيسي التى تهاجمها الموساد: صراع إسرائيلى جديد على أسطورة أشرف مروان

مفاجأة: المخابرات الإسرائيلية تكشف عن الخطأ الذي ارتكبه نصر الله وسهل عليها اغتياله

في الواقع، تنطلق الصين مسرعة إلى القمة العالمية في ظل مبادئ أساسية وهي سيطرة الحزب الواحد القادر على البناء والتوجيه، إضافة إلى مبدأ الازدهار والنمو ومبادئ السوق العالمي الحر وبناء السلام والتقارب بين الشعوب.

من هنا ، قطعت الصين أشواطا مهمة في تعزيز حضورها الدولي على الصعيد الاقتصادي من خلال طريق الحرير الذي يتيح لمنتوجاتها أن تصل إلى مختلف بقاع العالم، وتؤدي بالطبع إلى زيادة القدرة التنافسية للسلع الصينية في مختلف أنحاء العالم.

من جانب أخر، تعمل الصين على تحقيق العدالة الدولية والسلام في كل مناطق العالم بما فيها منطقة الشرق الأوسط، فقد أيدت الصين كل قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة الداعية إلى ترسيخ حقوق الشعب الفلسطيني بما فيها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران.

د. رمزى عودة يسطر:الدور الصينى فى نهاية إسرائيل

كما انضمت الصين مؤخرا إلى إعلان نيويورك الذي يسعى إلى تطبيق حل الدولتين، وهي بهذا قطعت الطريق أمام كل الأقلام التي كانت تشكك في مواقف الصين تجاه القضية الفلسطينية، بالمقابل ، فإن انضمام الصين إلى إعلان نيويورك سيفتح المجال إلى كل الدول الآسيوية والافريقية المترددة أو التي تدور في فلك الصين إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

في النتيجة، فإن الصين لم تصبح الآن دولة عظمى فقط بل إنها أصبحت نموذج للقوة والعظمة والتي تجذب الأخرين إليها من خلال بناء ثقافة السلام وتحقيق العدالة والازدهار. وبالضرورة فإن البناء على مواقف الصين من انضمامها لإعلان نيويورك يجب أن يكون متضمنا في إطار استراتيجية وطنية تعتمد على التقارب الاستراتيجي مع الصين رسميا وشعبيا في كل المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والأكاديمية.

وهذا التقارب سرعان ما سيتحول إلى تحالف استراتيجي يؤدي إلى إجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، فلقد حان الآوان أن يتحول النفوذ الصيني إلى منطقة الشرق الأوسط ويتعزز في إطار إقصاء الهيمنة الأمريكية، وهذا النفوذ الصيني إذًا نجح في التوسع، فإنني أتوقع أن يكون نقطه البداية في بداية انهيار إسرائيل.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *