وحدة شئون حوض النيل
وسط الاحتفالات بنصر تحرير مدينة بارا، والتى تعتبر دافعا قويا لتحرير كامل دارفور، تواترت أنباء عديدة عن اندلاع توترات بين عناصر من القوات المساندة للجيش السوداني في مدينة بارا بولاية شمال كردفان، عقب خلافات علنية بين المتحدث باسم قوات العمل الخاص في كردفان محمد ديدان والناشط المؤيد للجيش محمد عمر الشكري بشأن تصوير مواقع داخل المدينة بعد استعادتها.
واتهم ديدان ناشطين مرتبطين بالجيش والقوة المشتركة بالتسبب في كشف إحداثيات عسكرية للخصم في الدلنج عبر نشر صور من بارا، وهو ما نفاه الشكري بشدة.
وقال الشكري إن تصويره اقتصر على مواقع عامة مثل السوق والجامعة، مؤكداً أن هذه المناطق “معروفة وثابتة” ولا تمثل معلومات حساسة.

وأوضح الشكري أن التصوير جرى بإشراف عسكري واستخباراتي، مشيراً إلى أن عمليات مشابهة نُفذت في الخرطوم والجزيرة دون أن تؤدي إلى استهدافات. وطالب ديدان بتقديم دليل يثبت أن أي صورة نشرها تسببت في ضرر مباشر.
ورد الشكري على انتقادات ديدان قائلاً إن العمل الإعلامي لا يستهدف أي جهة داخل القوات المساندة، مضيفاً أن “الجيش والأمن والمشتركة والبراءون والدرع والمقاومة الشعبية” يعملون ضمن هدف واحد. ودعا ديدان إلى مخاطبته مباشرة إذا كانت لديه ملاحظات، بدلاً من التلميح.
في المقابل، صعّد ديدان لهجته ودعا الشكري إلى القدوم إلى بارا لتصويرها مجدداً، متعهداً بمنعه من ذلك، ومؤكداً أنه سيتعامل معه ميدانياً إذا حاول الاقتراب من المواقع العسكرية.
اعرف أكثر
تحرير “بارا” بداية النصر الكبير في دارفور..رغم محاولات الإسناد الإثيوبية للدعم السريع
وأصدر الناطق الرسمي باسم قوات العمل الخاص لاحقاً تعليمات مشددة للوحدات الميدانية تمنع أي فرد من الاقتراب من المواقع العسكرية أو تصويرها.
وأكد أن التعليمات تنص على اعتبار أي شخص يقوم بهذه الأفعال “عدواً”، وأن التعامل معه سيكون فورياً. وقال إن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية تحركات القوات ومنع أي محاولات لرصد مواقعها عبر الطائرات المسيّرة أو المدفعية.
