وحدة التحليل الفورى ووحدة التحقيقات الاستراتيجية
من هو جيل زى الذي يحاول إسقاط ثانى دولة بعد نبيال، التى استسلمت حكومتها بعد مواجهات فوضوية غير منظمة، على خلفية قطع تطبيقات التواصل الاجتماعي، بسبب مواجهات لفسادات مختلفة، وتستهدف هذه المجموعات الجيلية عدة دول خلال هذه الأيام، منها مدغشقر والمغرب وقبلهما إندونسيا في مشاهد لا تختلف عن نبيال وسط حالة قلق عالمية لرصد الظاهرة في أجواءها ونوعيات الدول التى تختار لإثارة هذه الفوضي الجيلية، وسط تساؤلات عمن القادم.
وتشهد المدن الرئيسة في مدغشقر، بما فيها العاصمة أنتاناناريفو، مظاهرات يقودها شباب “الجيل زد” منذ الخميس الماضي، اعتراضًا على انقطاع المياه والكهرباء وارتفاع الأسعار وضعف القدرة الشرائية.
وقمعت الحكومة هذه الحركة بعنف شديد، ففي أقل من أسبوع قُتل عدة أشخاص على يد الشرطة والجيش المنتشرين في الشوارع، حيث استخدموا الذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع، في وقت استغلت عصابات المجرمين حالة الفوضى للنهب.
ووفقًا لتقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، قُتل ما لا يقل عن 22 شخصًا وجُرح أكثر من 100، حيث أفاد التقرير بأن “متظاهرين ومارة قُتلوا على أيدي أفراد من قوات الأمن”، وأن آخرين “قُتلوا خلال أعمال العنف والنهب واسعة النطاق التي أعقبت ذلك”، وسط تشكيك وزارة الخارجية الملغاشية في هذه الأرقام.
اعرف أكثر
هل يكتب ترامب تاريخا جديدا للشرق الأوسط اليوم أم يفجر نتنياهو الفرصة كغيرها؟
وعلى الجانب الرسمى، وبدلا من فتح حوار مع “جيل زد” حول مطالب توفير الماء والكهرباء والتضخم، قرر الرئيس أندري راجولينا شكر رئيس وزرائه وحل الحكومة، أمس الاثنين، مضيفًا أن بإمكان “الأشخاص غير القابلين للفساد” تقديم سيرهم الذاتية إلى الرئاسة، في مبادرة مثيرة للجدل.
وفي خطاب متلفز، حمل راجولينا حكومته مسئولية الإخفاقات، واعتذر للمواطنين قائلاً: “نعتذر عن تقصير بعض الوزراء في أداء مهامهم”.
ويرتبط اسم الرئيس الملغاشي بعدة فضائح فساد وتزوير انتخابي، إذ يواجه الآن شبابًا في مدن أخرى مثل توليار وفيانارانتسوا وأنتسيرابي، انتفضوا للمطالبة باستقالته.
وفي منطقة أمبوهيجاتوفو المركزية، اليوم الثلاثاء، حيث كان من المتوقع أن تتجمع مجموعات مختلفة من المحتجين، هتف الحشد: “راجولينا، ارحل”، وهو الذي وصل إلى السلطة لأول مرة في عام 2009 بعد انتفاضة شعبية تحولت إلى انقلاب.
وتشبث أندري راجولينا بالسلطة لعدة سنوات، حتى بعد كارثة انتخابات عام 2023، التي قاطعتها المعارضة، وسط قمع أو منع من الترشح.
ويستخدم المحتجون علم القراصنة من المانغا “ون بيس”، الذي شوهد خلال الاحتجاجات في إندونيسيا ونيبال، واعتمد للدلالة على اسم الجيل الذي يقوم بالمظاهرات بشكل عفوى في البداية، لكن بعد ذلك هل كله غير مرتب؟

وعلى نفس. الوتيرة، قال أحد الوزراء إن الحكومة المؤقتة في نيبال بقيادة رئيسة المحكمة العليا السابقة سوشيلا كاركي شكلت لجنة للتحقيق في أعمال العنف التي اندلعت خلال الاحتجاجات المناهضة للفساد هذا الشهر والتي أسفرت عن مقتل 74 شخصا وأجبرت رئيس الوزراء كيه.بي شارما أولي على الاستقالة، بحسب رويترز.
وتصاعدت المظاهرات، التي قادها شبان جيل التسعينيات ومطلع الألفية (الجيل زد)، احتجاجا على الفساد ونقص الوظائف لتتحول إلى أشرس موجة عنف تشهدها الدولة الواقعة في منطقة جبال الهيمالايا منذ عقود.
وأصيب أكثر من 2100 شخص عندما أضرم المتظاهرون النيران في المجمع الرئيس للحكومة الذي يضم مكتب رئيس الوزراء والمحكمة العليا ومبنى البرلمان بالإضافة إلى مراكز تسوق وفنادق فاخرة وصالات عرض قال المتظاهرون إنها مملوكة لأشخاص مقربين من سياسيين فاسدين.
وفي منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعا رئيس الوزراء السابق أولي إلى فتح تحقيق في أعمال العنف قائلا إن حكومته لم تأمر الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين.
وأضاف أن عناصر أجنبية تسللت إلى الاحتجاجات وأن الشرطة لم تكن تملك الأسلحة التي استخدمت ضد المتظاهرين.
وكان جوري بهادور كاركي قد ترأس سابقا محكمة خاصة للنظر في قضايا فساد في نيبال ويعرف بسمعته الطيبة والأمانة والنزاهة.
