
كلمة لله وللوطن وللمهنة…
عودة وزير دولة للإعلام أمر لا يجب أن يكون على حساب الهيئات الصحفية والإعلامية المستقلة بنص الدستور: المجلس الأعلى للإعلام – الهيئة الوطنية للصحافة – الهيئة الوطنية للإعلام… وأن لا يتطوع أى من تلك الهيئات أو أى من المسئولين عنها وفى دولاب عملها للمساس بهذه الاستقلالية التى تعكس كفاح مهنى ووطنى…
مهمة وزير الإعلام هى بالأساس التركيز على خطاب حكومى شفاف ومتزن وواقعى من خلال وسائله ومنصاته موجه للداخل والخارج يعبر عن ما كانت تشكو منه القيادة السياسية من عدم وصول صوتها ورؤيتها وإنجازاتها للمواطن.
أو أن دورها فى بعض الملفات الإقليمية الحيوية لا يبرز ولا توجد له مساحة موازية للجهد والدور؛ وهو للاسف ما لم توفق فيه الهيئة العامة للإستعلامات التى يتركز دورها بالأساس على التواصل الجيد والمؤثر مع كل الوسائل داخليا وخارجيا لوضع الرواية والسردية والرؤية المصرية بين كل الرؤى والسرديات الموضوعية وغير الموضوعية والدعائية والعدائية بكل اللغات…

ألف باء فى مهمة وزير الإعلام وأى وزير إعلام طالما فرضت علينا عودة وزارة الإعلام هى العمل مع النظام والحكومة والبرلمان بغرفتيه ولجانه المتخصصة على صياغة سياسة إعلامية مكتوبة ومعلنة ومنشورة تضع محددات وأطر ووظيفة الاعلام والصحافة فى الدولة المصرية (وفقا لمفهوم الدولة وليس بمعنى الخلط بين الحكومة والسلطة التنفيذية والدولة)؛ تحدد فيها العلاقة بين الإعلام والصحافة وبقية المؤسسات والسلطات؛ يحدد فيها حاجة الدولة وموقفها واحترامها للحريات العامة والخاصة فى التعاطى مع تلك الوسائل.
واحترام تنوع الملكية (قومى – خاص -حزبى)؛ القيم والمبادىء التى يجب أن يحافظ عليها ويلتزم بها الجميع؛ احترام التنوع والاختلاف وثراء السياسات التحريرية لكل الوسائل؛ الإلتزام بمناخ تشريعى وقانون وضوابط وحرية تداول المعلومات ينعكس على جودة ومصداقية المحتوى الصحفى والإعلامى.
اعرف أكثر
صدمة في أروقة وزارة السياحة والآثار من بقاء شريف فتحى
والإلتزام باحترام الدستور ونصوصه التى تنص على استقلالية الهيئات الإعلامية والصحفية وأن العلاقة بين المسئول الإعلامى والتنفيذى من جانب والهيئات من جانب أخر تحكمها مبادىء السياسة الإعلامية للدولة دون تدخل ناعم او خشن… إلخ إلخ إلخ…
قرار الشروع فى صياغة تلك السياسة الإعلامية للدولة هى المهمة الأولى لكبير المتحدثين الرسميين للحكومة والسلطة التنفيذية (وزير الدولة للإعلام) بالتوافق مع بقية الهيئات وتحت مظلة برلمانية ووفق توصيات خطة تطوير الإعلام المصرى المتعلقة بالسياسات الإعلامية الواجبة؛ بالتوازى يعمل كبير المتحدثين (وزير الإعلام) مع منظومة الإعلام الحكومى (متحدثين ومواقع وصفحات وتطبيقات رسمية) على التواصل مع كل وسائل الإعلام والصحف والمواقع مستعينا بالتقينات الحديثة التى تساهم فى إيصال صوته لا أن يسعى للسيطرة على تلك الوسائل التى تخضع بالأساس لسطات وصلاحيات الهيئات المستقلة دستوريا وتستمد استقلالها من قناعات وحرص المسئولين عن تلك الهيئات بأهمية أستقلالها…

الفكرة التى يروج لها عن أن وزير الإعلام “كبير المتحدثين” قادم للسيطرة وضبط المشهد وسيمسك بعصا غليظة – من وجهة نظرهم – ثبت فشلها وترسم صورة سلطوية وديكتاتورية للدولة المصرية ولسلطتها التنفيذية وهو أمر يرسخ لمكانة دولة تحتل المركز الــ 180 بين الدول فى حرية الصحافة والإعلام.
وهو ما ينعكس فى بقية مؤشرات الشفافية والعدالة ومكافحة الفساد وكل المؤشرات الدولية التى تعكس صورة سلبية لدولة تسعى لجذب الاستثمار وكسب المصداقية المطلوبة للتقدم والازدهار وتخفيف الأعباء…
اعرف أكثر
الرئيس يشدد في أول اجتماع مع الحكومة المعدلة على تحقيق الجدارة في الأداء ومداومة النقد الذاتى
التأكيد على الدور والصلاحيات مهم وحدود ومساحات الحركة ضرورة وطنية؛ ويجب أن يكون بمبادرة من رأس السلطة التنفيذية أو السيد رئيس الحكومة ويطالب بها البرلمان بغرفتيه لان الجميع أقسم على إحترام الدستور والقانون وحفاظا على نجاح الرؤية التى فرضت عودة الوزارة والوزير على أن يجلس المطبلاتية وتجار بيزنيس الوطنية على جنب لأن الأمر يمس الحريات العامة واحترام الدستور والمصالح العليا للبلاد والعباد وببساطة لأننا استنفذنا كل الوقت والفرص.
لسنا فى حمل تجارب جديدة سبق تجربتها وفشلت وكانت نتائجها المباشرة ثورات وفوضى وتهديد أمن واستقرار ومساحات كبيرة من الاختراق الداخلى والخارجى حيث لا يصح إلا الصحيح… وهى دى أصول المهنة والشغلانة والسياسة لمن يهمه شأن هذا البلد ومستقبله…
دمنا عقلاء…
