جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » تلاسن بين المصريين والإثيوبيين بعد شائعات حسمتها القاهرة حول صفقة المنفذ البحري مقابل إدارة السد

تلاسن بين المصريين والإثيوبيين بعد شائعات حسمتها القاهرة حول صفقة المنفذ البحري مقابل إدارة السد

وحدة القرن الأفريقي ووحدة تصحيف السوشيال ميديا

في الوقت الذي كان يتناقل فيه الإعلامان الدولى والعربى نفى مصر بشكل قاطع التقارير المتداولة حول استعداد مصر لمنح إثيوبيا منفذاً بحرياً على البحر الأحمر مقابل مرونة إثيوبية في موقفها بشأن السد الإثيوبي، كان يشتعل جدال وصل للتلاسن بين المصريين والإثيوبيين على السوشيال ميديا.

وكان شدد مصدر مصري لم يعرف نفسه، على أن التقارير المتداولة عن هذا الموضوع عارية تماماً من الصحة ولا تستند إلى أي أساس، مؤكداً أن موقف مصر من الأمن المائي والسد الإثيوبي ثابت ولم يتغير، ويتمثل في التمسك بالقانون الدولي ورفض الإجراءات الأحادية وعدم الإضرار بحصة مصر المائية والحفاظ على الحقوق الكاملة لدولتي المصب، اتساقاً مع قواعد القانون الدولي.

واعتبر المصدر أن حوكمة وأمن البحر الأحمر يقتصر فقط على الدول المشاطئة له، باعتباره ممراً استراتيجياً يرتبط مباشرة بالأمن القومي لتلك الدول، ولا يجوز لدول أخرى أن تشارك في أي ترتيبات أو تفاهمات تخص البحر الأحمر.

جدال وتلاسن بين المصريين و والإثيوبيين بعد شائعات حسمتها مصر حول صفقة المنفذ البحري مقابل إدارة السد

وهو نفس الموقف المصري الثابت دون تغيير، حيث أن حوكمة البحر الأحمر تظل شأناً أصيلاً وحصرياً للدول المشاطئة له، باعتبارها المعنية بالحفاظ على أمنه واستقراره واستدامة موارده.

ومصر ترفض أي محاولات للمساس بحقوق دول الإقليم في إدارة هذا الممر البحري الحيوي، وترفض أي محاولة للمساس بسيادة الدول المطلة على البحر الأحمر، وأي ممارسات أحادية أو تدخلات خارجية سيتم التعامل معها وفقاً لقواعد القانون الدولي.

اعرف أكثر

العالم يتحرك ضد إثيوبيا بعد فضيحة رويترز..وأديس أبابا تركز على روايات التكذيب الكوميدية

ومنذ سنوات تسعى إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، خاصةً أنها كانت تمتلك ساحلاً طويلاً وميناءين هما عصب ومصوع عندما كانت إريتريا جزءاً منها، ولكن وبعد استقلال إريتريا عام 1993، أصبحت إثيوبيا دولة حبيسة. وتعتمد إثيوبيا حالياً على ميناء جيبوتي لتأمين أكثر من 95 بالمئة من تجارتها الخارجية، وهو ما يكلفها قرابة 1.5 مليار دولار سنوياً كرسوم.

وفي يناير (كانون الأول) من العام 2024، فاجأت إثيوبيا العالم بتوقيع مذكرة تفاهم مع إقليم أرض الصومال الانفصالي، تحصل بموجبها على حق تأجير 20 كيلومتراً من الساحل لمدة 50 عاماً لإنشاء قاعدة عسكرية وميناء تجاري في ميناء بربرة. في المقابل، تلتزم إثيوبيا بالاعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة، لتكون أول دولة تفعل ذلك رسمياً، قبل أن تسبقها إسرائيل في ذلك.

جدال وتلاسن بين المصريين و والإثيوبيين بعد شائعات حسمتها مصر حول صفقة المنفذ البحري مقابل إدارة السد

وأثارت هذه التحركات عاصفة من الرفض والتوتر في منطقة القرن الأفريقي، حيث اعتبرت مقديشو الاتفاق “عدواناً” وانتهاكاً لسيادتها، فيما تنظر القاهرة وأسمرة بقلق بالغ للطموحات البحرية الإثيوبية، وتعتبرها تهديداً للتوازن الأمني في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وليس مصر والسعودية فقط بل لتركيا موقف واضح، كشف عنه الرئيس أردوغان خلال زيارته الأخيرة لأديس أبابا، رغم ترويج أبي أحمد رئيس الوزراء الأثيوبي بأن أنقرة تدعمه فى ذلك، لكن الحقيقة على النقيض. 

وكان السوشيال ميديا الإثيوبية بالعربي، التى تتهم إسرائيل وبالذات الوحدة المخابراتبة 8200، بأنها تقف وراءها، تركز خلال الأيام الأخيرة على ترويجات من هذا النوع الذي سارعت القاهرة لنفيه تماما.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *