جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » تصاعد التوتر بين أثيوبيا وإريتريا بعد مطالبة أديس أبابا لأسمرة بجلاء قواتها

تصاعد التوتر بين أثيوبيا وإريتريا بعد مطالبة أديس أبابا لأسمرة بجلاء قواتها

 

وحدة القرن الأفريقي والبحر الأحمر

تصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا منذ عامين، حيث طالبت إثيوبيا إريتريا بسحب قواتها من أراضيها ووقف التعاون مع المتمردين، ووصفت مناورات عسكرية مشتركة بأنها عدوان صريح.

إريتريا نفت الاتهامات واعتبرتها كاذبة. التوتر مرتبط بحرب تيجراي (2020-2022) وتصاعد النزاع حول أراضٍ متنازع عليها مع اقتراب انتخابات يونيو 2026، مشددة على أنه لا نية لها في الدخول في “عداء لا معنى له”.

وتعود جذور التوتر إلى مشاركة القوات الإريترية إلى جانب قوات أديس أبابا في إقليم تيجراي في الحرب التي دارت هناك بين 2020 إلى 2022، وهو التحالف الذي تطور إلى عداء مكتوم، قبل أن ينفجر في 2023، بتوتر علني بعدما سعت إثيوبيا إلى ترتيب صفحة الخلاف.

بينما ارتأت أسمرة أنها ترتيبات لا تراعي مصالحها في المنطقة، كما تتقاطع هذه الأزمة مع طموحات إثيوبيا في الحصول على منفذ على البحر الأحمر.

والأحد، وجه وزير الشؤون الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس هسبون خطاباً لنظيره الإريتري عثمان صالح محمد، قال فيه إنه “على مدى فترة ليست بالقصيرة، قامت قوات إريترية باحتلال أراضٍ إثيوبية على طول حدودنا المشتركة.

تصاعد التوتر بين أثيوبيا وإريتريا بعد مطالبة أديس أبابا لأسمرة بجلاء قواتها المحتلة

كما دأبت حكومة إريتريا على تقديم دعم مادي مباشر ومساندة لعدد من الجماعات المسلحة داخل إثيوبيا. وقد طالبنا مراراً بتصحيح هذا الانتهاك لسلامة أراضينا وسيادتنا، غير أن هذه النداءات المتكررة لم تلق أي استجابة”.

واعتبر الوزير في خطابه أن “التطورات التي شهدتها الأيام القليلة الماضية، تشير إلى أن حكومة إريتريا اختارت مساراً يقوم على مزيد من التصعيد. فتوغل القوات الإريترية بشكل أعمق داخل الأراضي الإثيوبية على حدودنا الشمالية الشرقية.

إلى جانب المناورات العسكرية المشتركة التي تنفذها القوات الإريترية مع جماعات متمردة على حدودنا الشمالية الغربية، لا يُعد مجرد استفزازات، بل يمثل أعمال عدوان صريحة”.

وقال الوزير إنه “من أجل وضع حد لهذا الوضع غير المقبول، نتقدم بطلب رسمي إلى حكومة إريتريا للانسحاب الفوري لقواتها من الأراضي الإثيوبية، ووقف جميع أشكال التعاون مع الجماعات المتمردة”.

وأضاف الوزير الإثيوبي أنه على مدى أكثر من نصف قرن، “شكل الصراع السمة الغالبة على علاقة بلدينا، ونحن نؤمن بإمكانية كسر حلقة العنف وانعدام الثقة هذه عبر الحوار والانخراط الدبلوماسي”.

تصاعد التوتر بين أثيوبيا وإريتريا بعد مطالبة أديس أبابا لأسمرة بجلاء قواتها المحتلة

وقال إنه إذا تلقت إثيوبيا رداً إيجابياً على “مطلبنا المشروع باحترام سيادة إثيوبيا ووحدة أراضيها، فإن حكومة جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية على استعداد للدخول في مفاوضات بحسن نية للتوصل إلى تسوية شاملة لكافة القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الشؤون البحرية ومسألة الوصول إلى البحر عبر ميناء عصب”.

وأعربت الحكومة الإثيوبية عن التزامها بـ”استكشاف علاقة قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون، من شأنها أن تفتح عهداً جديداً من السلام والازدهار لشعبي بلدينا، اللذين يشتركان في الكثير من القواسم المشتركة”.

ووصف الوزير الإثيوبي الخطاب بأنه “بادرة حسن نية تحث على اختيار السلام والازدهار بدلاً من الصراع والفوضى، من أجل شعبينا ومنطقتنا”.

اعرف أكثر 

هل تتجدد الحرب الأهلية في إثيوبيا بعد تصاعد التوتر بين أديس أبابا وتيجراي؟

إريتريا: “اتهامات كاذبة ومختلقة”
وردت وزارة الإعلام الإريترية الاثنين، في بيان واصفة الاتهامات التي أوردها البيان الإثيوبي بأنها “كاذبة ومختلَقة بشكل صارخ”، وقالت إن هذه الاتهامات “صادمة من حيث نبرتها ومضمونها، ودوافعها الكامنة، والهدف العام الذي تسعى إليه”.

وذكرت أنه “مما يدعو للأسف أن هذه الاتهامات تمثل فعلاً مشيناً جديداً يندرج ضمن نمط ومسار متصاعد من حملات عدائية تستهدف إريتريا منذ أكثر من عامين”.

وقالت إنها “كما جرى التأكيد سابقاً، حكومة إريتريا لا رغبة لها ولا مصلحة في الانخراط في ضغائن لا معنى لها، من شأنها تأجيج الأوضاع”.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *