غرفة السودان وغرفة إندكس للتغطية الحية
بعد وقت وجيز من إعلان ميلشيا الدعم السريع احتلال قرية على الحدود مع تشاد، ورغم علاقات التعاون بين الدعامة والتشاد والإماراتيين، أعلنت الحكومة التشادية إغلاق الحدود مع السودان اعتباراً من الاثنين بسبب امتداد المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى منطقة الطينة قرب الحدود.
القرار يهدف لمنع امتداد النزاع وحماية المواطنين واللاجئين. وشهدت الطينة نزوح أكثر من ألفي نازح ونقصاً حاداً في الغذاء والإمدادات الطبية.
وعلى مدار الأيام الماضية، دارت معارك عنيفة في عدد من مناطق ولاية شمال دارفور بين القوات المسلحة السودانية و”حركات الكفاح المسلح” من جهة، وقوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها من جهة أخرى، وخاصة في منطقة الطينة.
وتقع الطينة في أقصى شمال غرب الولاية على الحدود مع تشاد، وتبعد نحو 400 كيلومتر شمال غرب الفاشر، وتُعد نقطة حدودية استراتيجية ذات أهمية أمنية وسياسية واقتصادية، إذ تمثل معبراً تجارياً مهماً وممراً رئيسياً لحركة المساعدات الإنسانية إلى داخل دارفور.

وقالت الحكومة التشادية في بيان إن القرار يأتي على خلفية “التوغلات المتكررة والانتهاكات التي ارتكبتها قوات متنازعة في السودان داخل الأراضي التشادية”.
وأضافت أن القرار “يهدف إلى منع أي خطرٍ لامتداد النزاع إلى الأراضي الوطنية، وحماية مواطنينا والسكان اللاجئين وضمان الاستقرار وسلامة ووحدة أراضي الوطن”.
وأشارت إلى أنه يمكن منح استثناءات خاصة “مبررة بأسباب إنسانية بحتة بعد الحصول على ترخيص مسبق من السلطات المختصة”.
وقالت إن تشاد “تحتفظ بحقها في الرد على أي اعتداء أو انتهاك لحرمة أراضيها وحدودها”.
ودعت الحكومة سكان المناطق المعنية إلى “التحلي بالهدوء واليقظة، واحترام هذا القرار”، ووجهت السلطات الإدارية والعسكرية لـ”التطبيق الصارم لهذا الإجراء”.

واستعاد الجيش السوداني السيطرة على الطينة في دارفور بعد معارك مع “الدعم السريع”، وسط هجمات بالطيران المسير وانتهاكات بحق المدنيين والنساء
وتُعد مناطق الطينة وكرنوي وأمبرو من المناطق الاستراتيجية في الولاية، كما تُصنَّف ضمن المعاقل الرئيسية لحركات الكفاح المسلح. وأعلنت القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة استعادة السيطرة على منطقة الطينة عقب معارك مع قوات الدعم السريع، التي كانت قد سيطرت عليها لساعات قبل أن يستعيدها الجيش والحركات المتحالفة معه.
وظلت مناطق الطينة وكرنوي وأمبرو بعيدة عن المواجهات المباشرة طوال ثلاثة أعوام، قبل أن تمتد إليها العمليات العسكرية مؤخراً.
ووفقاً لشهود عيان شهدت هذه المناطق موجة نزوح كبيرة، حيث نزح من منطقة الطينة وحدها أكثر من ألفي نازح، وسط نقصٍ حاد في المواد الغذائية والإمدادات الطبية.
