إسلام كمال
رسائل مباشرة وغير مباشرة تضمنتها قمة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وولى العهد السعودي محمد بن سلمان، للولايات المتحدة وإسرائيل على هامش التوترات الإقليمية المختلفة من الحشد العسكري غير التقليدى في الخليج العربي والمحبط الهندى والبحرين الأحمر والمتوسط وجنوب أوروبا وشرقها.
بخلاف الاستفزازات الإسرائيلية في غزة والضفة ولبنان وسوريا. تزامنا مع التصريحات الخطيرة التى أطلقها السفير الأمريكي الصهيوني المسيانى مايك هاكابي، حول إسرائيل الكبري وعدم وجود موانع من إقامتها بأبعادها التوراتية، وهو أمر جلل يمس وجود أهم دول الشرق الأوسط، وللغرابة أن البيت الأبيض و خارجيتها، لم يعلقا رغم حالة الغضب العربية والإسلامية من هذه التصريحات، واكتفي المتحدث باسم السفارة الأمريكية بتل أبيب بالترويج لرد سابق التعليب بأنها خرجت عن سياقها.
اعرف أكثر
تشاد تصعد ضد أطراف النزاع السودانى بعد تكرار المواجهات على أراضيها
وتناولت القمة المصرية السعودية، التى عقدت في جدة مع وصول السيسي اليوم لها، دون إعلان مسبق، ضمن نقاشاتها، تطورات الأوضاع في قطاع غزة، إذ تم التأكيد على ضرورة التزام كافة الأطراف باتفاق وقف الحرب وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي “ترامب” للسلام، وزيادة نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون عراقيل.
فضلًا عن سرعة البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع، كما تم التشديد على رفض أية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، والتأكيد على أن الحل يكمن في إطلاق عملية سياسية شاملة تؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين.

واللقاء تطرق كذلك، وفق الرئاسة المصرية، إلى عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إذ تم التأكيد على أهمية تجنب التصعيد والتوتر في المنطقة، ودعم الحلول السلمية للأزمات عبر الحوار، تزامنا مع الحديث الأمريكي مع مهلة أخيرة تقدر بأسبوعين تقريبا لبدء الضربات، لو لم توافق إيران على المطالب الأمريكية.
بالإضافة إلى تعزيز التضامن العربي لمواجهة التحديات، مع التشديد على احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
اعرف أكثر
حسن فحص يسطر: حديث التنازلات الإيرانية هل يطرب ترامب قبل المهلة؟
ولم تتعرض البيانات المصرية والسعودية، لتناول قضية الحرب السودانية، رغم دخول مبادرة وقف إطلاق النيران لمستويات غير تقليدية، فيما لم تشر البيانات أيضا إلى الأزمة السعودية الإماراتية على عدة خلفيات منها ملف جنوب اليمن، وكان الرئيس السيسي قد زار الإمارات مؤخرا، في سياق تقريب وجهات النظر.
وأشار المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيس السيسي، أعرب عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وطلب نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.

كما وجه التهنئة لولي العهد السعودي بمناسبة الاحتفال بذكرى يوم التأسيس للمملكة، متمنيًا للمملكة العربية السعودية الشقيقة دوام التقدم والازدهار، وهو ما ثمنه الأمير محمد بن سلمان.
وشهد اللقاء تأكيد الرئيس السيسي على التطور الكبير الذي تشهده العلاقات الأخوية بين مصر والسعودية، وأهمية دفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
اعرف أكثر
د. مصطفي الفقى يسطر: العرب بين الكبوات والصحوات
ورحب ولي العهد السعودي، من جانبه، بزيارة الرئيس السيسي، مؤكدًا محورية العلاقات الراسخة بين البلدين، ومعربًا عن تطلعه إلى مواصلة تعزيزها والارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
وتم الاتفاق، في نهاية اللقاء، على مواصلة وتعزيز التشاور والتنسيق السياسي بين الجانبين المصري والسعودي من أجل الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، واصطحب الأمير محمد بن سلمان الرئيس السيسي لتوديعه في مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة.
