موفد إندكس للكان-سيف السيد
بعد أجواء دراماتيكية كتم الشعب المصري فيها أنفاسه، أنقذ النجمان محمد صلاح وعمر مرموش منتخب مصر والمصريين من سقطات القائد حسام حسن، بهدفين مثيرين على منتخب زيمبابوي، الذي كان في المتناول منذ البداية، لولا تدخلات حسام، ليتصدر المنتخب مع جنوب أفريقيا قمة المجموعة الثانية، التى فازت على أنجولا بنفس النتيجة.
صدم المنتخب بهدف شبه مبكر بعد عشرين دقيقة فقط من اللقاء، وسط ارتباك كبير، رغم الجهد، بسبب الزحام في الوسط، والقصور الدفاعى مع أخطاء غريبة من رباعي الدفاع.

وضرب حسام المنتخب والمصريين وكل المتابعين بفعل لا علاقة له بالكتشنة تماما، حيث أجرى تغييرا دراميا بعد 12 دقيقة من الهدف الذي يبدو أنه صدمه بشدة، وأخرج أفضل المؤديين وفق كل المشاهدين والخبراء، إمام عاشور، الذي أحبط تماما.
وخرجنا مهزومين رغم ما فعله حسام، والذي ضاعف الارتباك خاصة الضغوط التى زادت على عمر مرموش الذي لم يبلى بالشكل المطلوب في البداية، حتى كافأ نفسه والمصريين، بهدف ولا أروع، لا يأتى إلا من لاعب مختلف، وفاجأ الحارس الزيمبابوى الذي تابعها معنا، وهى في طريقها للشباك.

وبعد الهدف أجرى التغيير الذي كان من المفروض عمله منذ البداية بدلا من إخراج إمام، فأخرج مروان عطية الذي كان لديه إنذار وكاد أن يحصل على الثانى والطرد، ونزل زيزو، وخرج أيضا محمود تريزيجيه الذي كان تائها في كثير من أوقات المباراة، ونزل المبدع إبراهيم عادل.
وبالفعل ظهر المنتخب مختلفا، وكاد أن يسجل بقذيفة من مصطفي محمد، ثم أهدر زيزو هدفين حقيقيين، وسط صدمة من الجميع، وردود أفعال مبالغ فيها من حسام تكشف مدى ارتباكه، وخوفه من الهزيمة او التعادل بطعم الهزيمة.

وظلت المحاولات وسط تهديدات من الهجمات المرتدة لزيمبابوى تحت طائلة ارتباك الدفاع هو الآخر، حتى أنقذنا محمد صلاح المختفي طيلة المباراة تقريبا في ظل عملاق المقاتلين الذي لازمه طوال المباراة، حتى اختفي منه للحظات ليطرحه هو وحارسه أرضا، بتسديدة متواضعة لكن مصوبة في الزاوية البعيدة عن الحارس، مع بعض التوفيق، ليمر المنتخب من بداية عصيبة.
وكان هذا واضحا على تحيات اللاعبين وبعضهم البعض ، وجذب الانظار مدرب الحراس سعفان الصغير، حينما حاول حمل حسام، لأنهم عادوا من بعيد، وكادوا يذهبوا لبيوتهم مبكرا، رغم وعد رئيس الاتحاد بالاستمرار حتى المونديال، لكن بالتأكيد بدون خروج كارثي، كما كان سيحدث، لو بدأنا بهزيمة.

وكانت أوضة اللبس مليئة بالانفعالات التى حاول قيادات المنتخب السيطرة عليها، خاصة أنهم حمدوا الله على المرور من أزمة البدايات، واتفق حسام وأبو ريدة على جلسة خاصة.
