وحدة الشئون الشامية ووحدة الشئون الإسرائيلية
لاتزال تصر إسرائيل على التحرش بقوات اليونيفيل، رغم تعاظم الدعم الدولى لها، والمطالبة باستمرارها، ففى رواية إسرائيلية مستفزة جديدة، زعمت تل أبيب التى تصعد غاراتها في لبنان، أنه في حادثة وصفتها بغير المألوفة في جنوب لبنان تُثير تساؤلات جدية حول اليونيفيل، أعلنت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، اليونيفيل ، إسقاطها طائرة مسيرة إسرائيلية كانت تعمل في منطقة كفر كيلا، قرب المطلة، على الجانب الآخر من الحدود.
ونُفذت عملية الإسقاط بواسطة قوة فرنسية تابعة للمنظمة، ووفقًا لبيان صادر عن اليونيفيل، ألقت طائرة مسيرة تابعة للجيش الإسرائيلي قنبلة يدوية متفجرة على قوات حفظ السلام، إلى جانب نيران دبابات.
ونفى الجيش الإسرائيلي التقرير، وأوضح المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، المقدم أفيخاي إدرعي، أن الطائرة المسيرة أُسقطت “دون أن تُشكل تهديدًا، خلال عملية روتينية لجمع المعلومات الاستخبارية والاستطلاع”.

وتواصل الرواية الإسرائيلية المتجنية، التى أبرزها الإعلام العبري، على أي حال، هذه الحادثة ليست سوى غيض من فيض في اتجاه مُقلق، على خلفية سنوات من غض الطرف عن مؤسسة حزب الله.
وفي محادثات مغلقة، يُعرب كبار مسؤولي جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إحباطهم المتزايد إزاء ما يصفونه بـ”الانفلات” و”التنمر” من جانب بعض قوات الأمم المتحدة، ويُحذرون من أن هذه القوة تعمل ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي – وتتجاوز صلاحياتها.
في حديث مع موقع واى نت العبري، انتقد مسؤول عسكري رفيع المستوى في القيادة الشمالية الإسرائيلية سلوك اليونيفيل بشدة، ووجّه انتقادات لاذعة لها: “نواجههم عندما يكونون منشغلين بتوثيق قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وليس بتوثيق الحدود والأمور الخاضعة لسلطتهم”.

وأضاف: “نقلنا رسائل صريحة وواضحة في احتجاجاتنا حول أفعالهم النشطة وغير العادية. نحن ندرك أنهم ليسوا قوة مساعدة، بل قوة أجنبية تقوم بأعمال مشبوهة وتتجاوز مهامها”.
تأتي حادثة إسقاط الطائرة الإسرائيلية على خلفية التوترات بين إسرائيل ولبنان بشأن نزع سلاح حزب الله ، بعد نحو عام من وقف إطلاق النار بين إسرائيل والمنظمة الشيعية.
و تدخلت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، التي يبلغ قوامها نحو 13 ألف جندي، والتي نُشرت لأول مرة في جنوب لبنان عام 1978، في هذا الوضع. في أغسطس/آب من هذا العام، مدد مجلس الأمن الدولي تفويضها في المنطقة حتى نهاية عام 2026، ومن المقرر أن تنسحب من لبنان عام 2027.

وتقول إسرائيل أيضًا إن اليونيفيل تُنفذ هذه الأعمال الاستثنائية، مثل إسقاط الطائرة الإسرائيلية، لتُثبت لمجلس الأمن أن قوة حفظ السلام هيئةٌ ذات صلة، وبالتالي ينبغي التراجع عن قرار إغلاقها نهاية العام المقبل.
وقد أعربت ألمانيا، شأنها شأن دول أوروبية أخرى، عن دعمها لتمديد ولاية القوة في جنوب لبنان، وفي الوقت نفسه، تعمل اليونيفيل أيضًا في قطاعاتٍ لا تندرج ضمن نطاق مهمتها، مثل المساعدة في إعادة إعمار القرى القريبة من الحدود مع إسرائيل، إلى جانب تزويد الجيش اللبناني بالوقود والغذاء.
وتتهم إسرائيل اليونيفيل بأنه، في إطار حرب “السيوف الحديدية” والمناورات في جنوب لبنان، ثبت مرة أخرى أن قوات اليونيفيل كانت على مدى ما يقرب من عقدين من الزمن تقدم دعماً هادئاً لإنشاء حزب الله الضخم شمال الحدود الإسرائيلية.
وتدعى إسرائيل أنه رغم إضعاف التنظيم الشيعي بشكل كبير في الحرب مع إسرائيل، وتصفية زعيمه الأسطوري حسن نصر الله، إلا أنه لا يزال يمتلك قوة نيرانية هائلة.

ووفقًا للتقديرات. صرّح السفير الأمريكي في تركيا، توماس باراك، الذي يشغل أيضًا منصب المبعوث الأمريكي إلى لبنان وسوريا، أمس في مؤتمر بالبحرين بأن حزب الله لا يزال يمتلك قوة كبيرة تُقدر بنحو 40 ألف عنصر، بالإضافة إلى ما بين 15 و20 ألف صاروخ وقذيفة.
وحذّر باراك من أنه “لا وقت لدينا لنضيعه”، وحثّ القيادة اللبنانية على التحرك بسرعة أكبر لنزع سلاح حزب الله، قائلاً: “لا تزال آلاف الصواريخ تُهدد إسرائيل، وقد تردّ”
والقلق الرئيسي في إسرائيل هو أن حل القوة، دون قدرة حقيقية للجيش اللبناني على السيطرة على المواقع، سيخلق فراغًا خطيرًا تتسلل إليه العناصر فورًا.

ووفقًا للتقديرات، يعتمد الجيش اللبناني كليًا على اليونيفيل في استمرار وجوده، ولن يتمكن من العمل بدونها.
وتتألف قوة اليونيفيل حاليًا من ممثلين من إيطاليا غربًا إلى فرنسا شرقًا. من بينهم جنود من غانا وفنلندا وإندونيسيا وأيرلندا ونيبال ودول أخرى.

2 thoughts on “بعد إسقاط مسيرة:إسرائيل تواصل تحرشها باليونيفيل..هل تحارب الأمم المتحدة؟(القصة الكاملة)”