وكالة السفر والطيران
في رد فعل شعبي قوى من الأوروبيين ضد قرارات وسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعلنوا عن قطيعة غير منظمة، ظهرت نتائجها بشكل كبير على نسب حجز رحلات إلى الولايات المتحدة هذا الخريف، والتى تراجعت بنسبة 11% بسبب مخاوف من سياسات ترمب المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية.
ووفق وكالة بلومبيرج الأمريكية، شهدت ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة انخفاضاً كبيرا في الحجوزات. وعدة دول أوروبية أطلقت تحذيرات سفر إلى أمريكا، بينما تواجه شركات الطيران الأميركية صعوبات في ملء مقاعد الدرجة الاقتصادية.
وفي هذا النطاق، أظهرت بيانات شركة “سيريوم” (Cirium) المتخصصة في تحليلات الطيران أن حركة السفر الجوي من ألمانيا ستنخفض بنسبة 13% عن العام الماضي.
فيما سيتراجع السفر من إسبانيا بنسبة 9%، وإيطاليا بنسبة 7.6%. كما تهاوت الحجوزات من المملكة المتحدة بنسبة 4.9%، ومن فرنسا بنسبة 2.9%.

من جانبه، قال سكوت كيربي، الرئيس التنفيذي لشركة “يونايتد إيرلاينز هولدينغز” (United Airlines Holdings): “الطلب الأوروبي على الولايات المتحدة يشهد تراجعاً” بالفعل. وتابع: “الانخفاض أصبح أقل حدة، وألمسه أكثر من خلال أحاديثي مع الأوروبيين مما تعكسه البيانات نفسها”.
وأطلقت عدة دول أوروبية، من بينها ألمانيا والمملكة المتحدة والدنمارك وفنلندا والبرتغال، تنبيهات بشأن السفر إلى الولايات المتحدة نتيجة تشديد إجراءات التدقيق على الحدود واحتجاز بعض الزوار.
كما شددت فرنسا على مواطنيها بضرورة تجنب المزاح أثناء الاستجواب من قِبل سلطات الهجرة الأميركية.
بينما حذرت ألمانيا من “خطر متزايد لوقوع أعمال عنف بدوافع سياسية” داخل الأراضي الأميركية.
وقال بوب مان، رئيس شركة الاستشارات “آر. دبليو. مان آند كو” (R.W. Mann & Co.): “إذا بحثت عبر جوجل عن الدول التي أصدرت تنبيهات سفر إلى الولايات المتحدة، ستجد الكثير منها. ورغم استمرار الطلب على السفر، إلا أن العقبات واضحة، إلى جانب التوصيات التي قد تدفع الأفراد والجماعات القلقين إلى تفضيل وجهات أخرى”.

ورغم ذلك، تطرح شركات الطيران الأوروبية حالياً باقات ترويجية لنهاية الصيف، تتصدرها الوجهات الأميركية ضمن أبرز عروض الأسعار. حيث تعرض شركة “بريتيش إيروايز” (British Airways) رحلات ذهاب وعودة من لندن إلى نيويورك في أكتوبر بسعر 355 جنيهاً إسترلينياً (478 دولاراً أميركياً)، بينما تبيع “فيرجن أتلانتيك إيروايز” (Virgin Atlantic Airways) تذاكر على نفس المسار بسعر 345 جنيهاً إسترلينياً فقط.
أما “لوفتهانزا” (Lufthansa) فتتيح رحلات ذهاب وعودة من فرانكفورت إلى نيويورك مقابل 420 يورو (493 دولاراً)، في حين ترتفع تكلفة التذكرة في الاتجاه المعاكس إلى 625 دولاراً.
على الجانب الآخر، تواجه شركات الطيران الأميركية صعوبات في ملء مقاعد الدرجة الاقتصادية على الرحلات الدولية، بحسب ما قاله ستيف جونسون، نائب رئيس شركة “أميركان إيرلاينز غروب” (American Airlines Group)، خلال مؤتمر للقطاع عُقد في وقت سابق هذا الشهر.
لم يتعافَ السفر على الدرجة الاقتصادية في الولايات المتحدة بشكل كامل من التراجع الذي شهده مطلع هذا العام، نتيجة المخاوف المتعلقة بالتضخم وتداعيات الرسوم الجمركية. ومع ذلك، تسجل شركات الطيران خلال هذا الربع نمواً ملحوظاً في رحلات الأعمال والرحلات السياحية مرتفعة العائد.
