غرفة متابعة الحرب السودانية ووحدة الشئون الأمريكية
بعيدا عن المصلحة الوطنية للسودان، وبعد تدخل مسبق من الحكومة الكولومبية لصالح الدولة السودانية، أعلنت السلطات الأمريكية عن معاقبة شبكة تجنيد دولية تستجلب مرتزقة كولومبيين وغيرهم لميليشيا الدعم السريع.
وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية إنه فرض عقوبات على 4 أفراد و4 كيانات، وصفها بأنه جزء من “شبكة عابرة للحدود الوطنية، تتكون من مواطنين وشركات كولومبية – تجند عسكريين كولومبيين سابقين، وتدرب جنوداً، بمن فيهم أطفال، للقتال في صفوف قوات الدعم السريع السودانية”.
وذكرت أنه “منذ سبتمبر 2024، سافر المئات من العسكريين الكولومبيين السابقين إلى السودان للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع.

ويقدّم هؤلاء الكولومبيون لقوات الدعم السريع خبرات تكتيكية وتقنية، ويعملون كمشاة ومدفعيين، وطياري مسيّرات، وسائقين، ومدربين، إذ يقوم بعضهم حتى بتدريب الأطفال على القتال في صفوف قوات الدعم السريع”.
وقال وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي في بيان إن الولايات المتحدة تستهدف بالعقوبات شبكة تجند مقاتلين لقوات الدعم السريع.
اعرف أكثر
تغطية حية:توقعات باشتعال المشهد في كردفان..وطيران الجيش السودانى يسيطر على سماء الفاشر
وأضاف: “أثبتت قوات الدعم السريع مراراً وتكراراً استهدافها المدنيين، بمن فيهم الرضع والأطفال الصغار. لقد عمّقت وحشيتها الصراع، وزعزعت استقرار المنطقة، مما هيأ الظروف لنمو الجماعات الإرهابية”.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنه “منذ بداية الصراع في أبريل 2023، استهدفت قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها المدنيين بشكل متكرر، مما أودى بحياة رجال وصبية بشكل ممنهج – حتى الرضع – والاعتداء المتعمد على النساء والفتيات من خلال الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي”.
وتابعت: “كما هاجمت قوات الدعم السريع والفصائل التابعة لها المدنيين ومنعتهم من الوصول إلى المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة”.
وقالت إنه “على الرغم من المحاولات الأخيرة للتقليل من شأن أفعالها السيئة، تواصل قوات الدعم السريع ارتكاب هذه الفظائع، وكان آخرها في الفاشر، عاصمة شمال دارفور. بدعم من مقاتلين كولومبيين”.

وأشارت إفادات لشهود وموظفي إغاثة إلى تعرض سكان فرّوا من مدينة الفاشر في شمال دارفور لاحتجاز منظم وابتزاز مالي في مناطق تخضع لسيطرة قوات “الدعم السريع”.
وتابعت: “استولت قوات الدعم السريع على الفاشر في 26 أكتوبر 2025، بعد حصار دام 18 شهراً، وشاركت لاحقاً في عمليات قتل جماعي للمدنيين وتعذيب مستهدف على أساس العرق، وعنف جنسي”.
اعرف أكثر
هل يتكرر سيناريو الفاشر؟:انتكاسات مفاجئة للجيش السوداني في بابنوسة وانهيار الفرقة 22
وأشارت إلى إعلان الخارجية الأميركية في 7 يناير 2025، قرارها بأن أعضاء قوات الدعم السريع “ارتكبوا إبادة جماعية”.
وحذرت الخزانة الأميركية من أن الحرب الأهلية في السودان “تهدد بزعزعة استقرار المنطقة، وجعل البلاد ملاذاً آمناً لأولئك الذين يهددون الولايات المتحدة”.
