وحدة الشئون الإسرائيلية
حسب الترويجات الإسرائيلية، في أعقاب عملية “عربات جدعون الثانية” التى أطلقها جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين في مدينة غزة، وترقب القاهرة لموجات النزوح الجماعي، وجّهت مصر رسالة قوية إلى إسرائيل.
ووفقًا للتقارير الإسرائيلية، يُكثّف الجيش المصري وجوده في شبه جزيرة سيناء، ورصد الإعلام العبري حالة الغضب المصري من الموقف الإسرائيلي المستفز، حيث وجه عضو لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب المصري، يحيى الكدواني، رسالة واضحة مفادها: “لمصر الحق في اتخاذ الإجراءات العسكرية اللازمة للتصدي للاستفزازات الإسرائيلية، وخاصةً محاولة إجبار الفلسطينيين على النزوح عبر معبر رفح”.
وأكد الكدواني أن للقاهرة الحق في حماية أمنها على الحدود مع غزة في أعقاب الحرب الدائرة في المنطقة. كما أشار إلى اتفاقية السلام مع إسرائيل، قائلاً: “مصر ملتزمة بمنجزات اتفاقية السلام القائمة منذ أكثر من 45 عامًا. لكن تصرفات حكومة نتنياهو في غزة تُضرّ بهذه الإنجازات. وأي انتهاك إسرائيلي على الحدود المصرية سيضرّ بالاتفاقية”.

كما وجّه النائب والصحفي المصري مصطفى بكري تهديدًا غير مألوف لإسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع: “احذروا هذه اللهجة – لا يمكنكم عبور حدودنا، ولا يمكنكم القتل على أرضنا. مصر لا تُغزو. مصر قوية ومعافاة. إذا تجاوزتم حدود البلاد، لأي سبب كان، ستجدوننا في تل أبيب في اليوم التالي. لقد حُذّرتم”.
وأضاف بكري: “عندما يتحدث الرئيس السيسي بهذه القوة، فهذا يُوحي بأن تحقيق السلام يتطلب شروطًا لا يمكن تجاهلها”.
ركما أشارت صحيفة معاريف الإسرائيلية إلى ردّ المكتب الإعلامي الحكومي المصري على التقارير الليلة الماضية بإفادته: “تعمل القوات المنتشرة في سيناء على حماية الحدود من جميع المخاطر، بما في ذلك الأعمال الإرهابية والتهريب. وهي تنسق مع الأطراف، في إطار اتفاقية السلام التي تلتزم مصر باحترامها. وتؤكد مصر رفضها لتوسيع العمليات العسكرية في غزة وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم”.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، أفادت صحيفة الأخبار اللبنانية، التابعة لحزب الله، أن القاهرة بدأت الاستعداد لاحتمالية موجات نزوح من قطاع غزة باتجاه الحدود.

ويأتي ذلك في ظل تزايد الضغوط الإسرائيلية على سكان غزة للنزوح جنوبا، من خلال تكثيف الغارات الجوية والضغط البري المستمر.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول مصري لم تكشف عن هويته قوله: “تلقت قيادة الجيش المصري تعليماتٍ بخطةٍ للتعامل مع أي طارئ. وتستند الخطة إلى قواعد محددة، منها الامتناع عن إطلاق النار على أي فلسطيني يقترب من الحدود، والتعامل مع الأمر وفق المعايير الإنسانية فقط”.
ووفقًا للمصدر المصري، حذّرت القاهرة من تصعيد عسكري في حال حدوث نزوح جماعي. وزُعم أن الجيش المصري سيضاعف خلال 72 ساعة عدد جنوده على الحدود مع غزة، وسينقل أسلحة ثقيلة وطائرات إلى شبه جزيرة سيناء، بما في ذلك المنطقة ج منزوعة السلاح. وذلك لأن النزوح إلى الحدود “يُشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي المصري، ويتطلب وضعًا عسكريًا مختلفًا عن الوضع الحالي”، وفق ما أشارت الصحيفة الإسرائيلية عبر التقرير اللبنانى التى أبرزته.
اعرف أكثر
توترات غير مسبوقة بين الصين وإسرائيل..بعد استفزازات تل أبيب في الملف التايواني
وبحسب التقرير اللبنانى، تتواصل المحادثات عبر لجنة التنسيق الأمني مع إسرائيل والولايات المتحدة، حيث شدّدت على “مسؤولية إسرائيل الكاملة عن منع سكان غزة من الوصول إلى معبر رفح”.
ووفق المصدر، تعوّل القاهرة على استعراض للقوة بإرسال معدات ثقيلة وجنود إلى الحدود، مما “سيردع إسرائيل ويمنعها من اتخاذ خطوة تهجير، على الأقل في المدى القريب”.
كما أفادت التقارير بأن القاهرة، عبر اتصالات مع مسؤولين أمريكيين، أعربت عن “استيائها من التسريبات الإسرائيلية المتكررة بشأن مزاعم استخدام طائرات بدون طيار لتهريب أسلحة إلى حماس”.
ونفت مصر ذلك مرارًا وتكرارًا، مشيرةً إلى أن هذا “غير منطقي بالنظر إلى مستوى التنسيق الأمني والعسكري مع إسرائيل”.
