فريق التحليل الاقتصادى
في الوقت الذى يقوى موقف الجنيه المصري لأول مرة منذ سنوات ، لدرجة غيرت عدة مؤسسات مالية عالمية تصنيف الاقتصاد المصري بشكل إيجابي ، اجتمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع رئيس الحكومة مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، ومحافظ البنك المركزي وقيادات الحكومة الاقتصادية لمناقشة التطورات الاقتصادية.
وعلى إثر ذلك تم إلغاء الاجتماع الذي كان مقررا للجنة المالية لتحديد مصير الفائدة ، لعدم الحاجة له الآن، مكتفين بتحريك الفائدة الاستثنائي في ٦ مارس ، والذي سبق توقيع اتفاق الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولى القرض الجديد ، والذى طلبت القاهرة بإلحاح ٥ مليار دولار منه بشكل عاجل للقيام بإلتزاماتها العاجلة ، وإلا لن يتحقق أى شئ.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية في مصر في بيان المكتوب باللغتين العربية والانجليزية لتصل الرسالة للشركاء التمويليين، أن السيسي اطلع خلال الاجتماع على المؤشرات الكلية للاقتصاد، في ضوء الإجراءات الاستثمارية والتمويلية الأخيرة، وحزم تنشيط القطاعات الاقتصادية وبرامج جذب الاستثمارات التي ركزت عليها جهود الحكومة على مدار العام الماضي.
وهو ما انعكس في تحسن نظرة مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية لمستقبل الاقتصاد المصري، حيث تم في هذا الصدد بحث سبل تعزيز النمو المستدام، وزيادة نشاط القطاع الخاص، والتركيز بشكل أكبر على القطاع الصناعي ونقل التكنولوجيا الحديثة وزيادة الصادرات.

كما تناول الاجتماع إجراءات الحكومة لمواجهة التضخم، وضمان استقرار أسعار السلع، حيث تم عرض الجهود الرامية لزيادة حجم المعروض السلعي بالأسواق المحلية، سواء من خلال تيسير إجراءات الإفراج عن البضائع في الموانئ في ضوء التدفقات الأخيرة من العملات الأجنبية، أو بزيادة الإنتاج المحلي، مع استمرار الحفاظ على الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، كما تابع السيد الرئيس مستجدات تنفيذ الحزمة الاجتماعية الهادفة لتخفيف الأعباء المعيشية على المواطنين.
وأوضح أن السيسي وجه خلال الاجتماع بتكثيف الجهود التي تهدف إلى تحقيق الاستدامة الاقتصادية، من خلال خفض العجز الكلى للموازنة، ونسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة المشروعات الإنتاجية لاسيما الموجه منها للتصدير.

كما وجه باستمرار وتعزيز جهود تخفيف الأعباء عن المواطنين، وخاصة من حيث السيطرة على التضخم، مع التركيز خلال الموازنة العامة المقبلة على قطاعات التنمية البشرية، وعلى رأسها الصحة والتعليم، بما يضمن تقديم خدمات أفضل للمواطن المصري، ويسهم في إنجاز أهداف الدولة بتحقيق التنمية الشاملة.
وفي سياق آخر، أعلن البنك المركزي المصري الأربعاء، أنه قرر إلغاء الاجتماع المقرر للجنة السياسة النقدية يوم 28 مارس “نظرا للاكتفاء” بالاجتماع الاستثنائي للجنة يوم السادس من مارس.
