جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » إعادة الانتخابات الإيرانية بين طرفي مغناطيس..فهل يكتمل الانقلاب الإصلاحى أم ينقذ النفير الحرس الثورى؟

إعادة الانتخابات الإيرانية بين طرفي مغناطيس..فهل يكتمل الانقلاب الإصلاحى أم ينقذ النفير الحرس الثورى؟

وحدة الشئون الإيرانية ووحدة الانتخابات بمركز الدراسات الاستراتيجية 

في الوقت الذي تسائل فيه فريق خبراء ومتابعي الانتخابات الإيرانية ، هل يكتمل الانقلاب الإصلاحي الديمقراطي في طهران؟! .. أعلنت لجنة الانتخابات الإيرانية، السبت، عن جولة إعادة بين مسعود بزشكيان وسعيد جليلي، مؤكدة أن عدد المشاركين في التصويت بلغ أكثر من 24 مليوناً. ومن المنتظر أن يتواجه المرشحان في دورة ثانية تجري في الخامس من يوليو، وهو أمر لم يحدث إلا مرة واحدة في 2005، منذ قيام الجمهورية الإسلامية قبل 45 عاماً، في مؤشر لهول الصدمة على المجتمع المتطرف والمحافظ الإيرانى، الذي يبدو أنه لايزال بعانى من ضربة مؤامرة مقتل الرئيس الراحل إبراهيم ىييسي.

وقالت وزارة الداخلية: “إيران تجري جولة ثانية من انتخابات الرئاسة في 5 يوليو مع عدم حصول أي مرشح على 50% من الأصوات”. وأظهر إحصاء لوزارة الداخلية أن نسبة مشاركة الناخبين في الانتخابات الرئاسية الإيرانية بلغت نحو 40%، وهو أدنى مستوى مسجل منذ ثورة 1979.

ومن المتوقع أن تضع الانتخابات التي ستجرى الجمعة المقبل المرشح الإصلاحي مسعود بيزشكيان في مواجهة المفاوض النووي السابق المتشدد سعيد جليلي.

وأعلن محسن إسلامي، المتحدث باسم الانتخابات، النتيجة في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، وقال إنه من بين 24.5 مليون صوت تم الإدلاء بها، حصل بيزشكيان على 10.4 مليون بينما حصل جليلي على 9.4 مليون، بفارق ضئيل بين نسبة النجاه من ناحية، والفارق بين المتنافسين من ناحية أخرى.

وحصل رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على 3.3 مليون صوت، بينما حصل رجل الدين الشيعي مصطفى بور محمدي على أكثر من 206 ألف صوت.

ويشترط القانون الإيراني أن يحصل الفائز على أكثر من 50% من مجموع الأصوات المدلى بها. إذا لم يحدث ذلك، يخوض أكثر مرشحين اثنين فوزا بالأصوات في سباق جولة الإعادة بعد أسبوع.

ولم تكن هناك سوى جولة إعادة واحدة من الانتخابات الرئاسية في تاريخ إيران، في عام 2005، عندما تفوق المتشدد محمود أحمدي نجاد على الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني.

 التوقعات تشير إلى أن نسبة المشاركين في الانتخابات الإيرانية قد تبلغ نحو 40%.

تمديد التصويت
وأغلقت مراكز الاقتراع في إيران الجمعة عند منتصف الليل بعد أن مُدّدت عمليّات التصويت في انتخابات رئاسيّة مبكرة تبدو نتيجتها غير محسومة في ظلّ انقسام معسكر المحافظين وتعويل مرشّح إصلاحي على تعدّد منافسيه لتحقيق اختراق.

وكانت وزارة الداخليّة مدّدت عمليّات التصويت التي كان مقرّرا أن تنتهي عند الساعة 18:00، ثلاث مرّات، لمدّة ساعتين في كلّ مرّة. ولم تُدلِ السلطات بأيّ معلومات حول نسبة المشاركة، علما بأنّ حوالى 61 مليون ناخب تمّت دعوتهم إلى صناديق الاقتراع.

وأظهرت لقطات بثّتها وسائل إعلام رسميّة طوابير منفصلة للرجال والنساء وهم ينتظرون، حاملين هوياتهم، قبل الإدلاء بأصواتهم في صناديق الاقتراع في المساجد أو المدارس.

وأدلى المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي بصوته بُعيد فتح مراكز الاقتراع، حاضّا الإيرانيين على المشاركة. وقال في خطاب متلفز “يوم الانتخابات يوم سعيد بالنسبة إلينا نحن الإيرانيّين… ندعو شعبنا العزيز إلى أخذ مسألة التصويت على محمل الجدّ، والمشاركة”.

وتَعيّن تنظيم هذه الانتخابات على عجَل بعد مصرع الرئيس إبراهيم رئيسي في حادث طائرة هليكوبتر في 19 مايو.

لا يفوتك

هل يفعلها الإصلاحيون الإيرانيون ويفجروا مفاجأة الانتخابات الرئاسية في وجه المرشد والحرس الثورى؟!

هل يكتمل الانقلاب الديمقراطي في إيران..تقدم درامتيكى للإصلاحى المغمور!

قراءة في اتجاهات الانتخابات الأوربية..وتحول ميلونى لنموذج

نجيب عن كل الأسئلة التى تدور في ذهنك حول الانتخابات الرئاسية الأمريكية بعد إدانة ترامب!

وتحظى هذه الانتخابات بمتابعة دقيقة في الخارج، إذ إنّ إيران، القوّة الوازنة في الشرق الأوسط، هي في قلب الكثير من الأزمات الجيوسياسيّة، من الحرب المستعرة في غزة إلى الملفّ النووي الذي يُشكّل منذ سنوات عدّة مصدر خلاف بين الجمهوريّة الإسلاميّة والغرب.

وتنافس في هذه الانتخابات أربعة مرشّحين، جميعهم رجال في الخمسينات أو الستينات من العمر.

مهاجمة “عربة” انتخابية
ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن مسلحين مجهولين هاجموا عربة تحمل صناديق انتخابية في إقليم سستان وبلوشستان بإيران وقتلوا اثنين من أفراد قوة أمنية.

مفاجأة
ويأمل المرشّح الإصلاحي الوحيد مسعود بيزشكيان في أن يُحقّق مفاجأة في هذا السباق الانتخابي. وهذا النائب البالغ 69 عاماً كان شبه مغمور عندما سمح له مجلس صيانة الدستور المولج الإشراف على الانتخابات بالترشح.

إعادة الانتخابات الإيرانية بين طرفي مغناطيس..فهل يكتمل الانقلاب الإصلاحى أم ينقذ النفير الحرس الثورى؟

وبيزشكيان، الطبيب المتحدّر من أصول أذرية والمتحفّظ في مظهره والصريح في كلامه، أعطى الأمل للمعسكرين الإصلاحي والمعتدل اللذين همّشا بالكامل في السنوات الأخيرة من قبل المحافظين والمحافظين المتشددين.

وفي مواجهته، انقسم أنصار السلطة الحالية بين المرشّح المحافظ محمد باقر قاليباف الذي يرأس حالياً البرلمان، والمرشح المحافظ المتشدّد سعيد جليلي، المفاوض السابق في الملف النووي والمعادي للتقارب مع الغرب.

تصريحات بزيشكان

قال بزيشكيان بعد الإدلاء بصوته: “سنحترم قانون الحجاب، لكن لا ينبغي أبداً أن يكون هناك أي سلوك تدخلي أو غير إنساني تجاه النساء”.

وشهدت البلاد موجة ضخمة من الاحتجاجات في عام 2022 بعد وفاة مهسا أميني البالغة من العمر 22 عاما، والتي احتجزتها شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة في إيران.

كما دعا بزشكيان في حملته الأخيرة، إلى “علاقات بناءة” مع واشنطن والعواصم الأوروبية من أجل “إخراج إيران من عزلتها”.

أما جليلي، المناهض للغرب والبالغ 58 عاماً، والذي يُعد حاليًا أحد ممثلي خامنئي في المجلس الأعلى للأمن القومي، فيقول محللون إن فوزه من شأنه أن يشير إلى إمكانية حدوث تحول أشد عدائية في السياسة الخارجية والداخلية للجمهورية الإسلامية.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *