إسلام كمال
بعد 20 عامًا من حالة إعلامية مخابراتية غير تقليدية، يختفي وجه البومة الصهيوني «وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي» في العالم العربي، مستقيلا بدون أسباب حقيقية، هل هو الآخر متورط في كارثة هجوم 7 أكتوبر، الذي تحقق فيه إسرائيل الآن؟
خبر في غاية الأهمية ، ومؤثر بالطبع على المؤسسة، لحين يأتى أحد يملأ مكانه، حتى لو كانت العميلة المسلمة المدعوة الكابتن إيلا، التى يحضرونها منذ فترة.
سيتقاعد العقيد أفيخاي إدرعي، المتحدث الرسمي باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي باللغة العربية، من الخدمة خلال الأشهر المقبلة. ووفق وصف الإعلام العبري، يُعتبر شخصيةً معروفةً في الشرق الأوسط، ولديه ملايين المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، وقد تلقى تهديداتٍ بالقتل أكثر من مرة.
يشغل أدرعى منصبه الحالي منذ عام ٢٠٠٥، ومثّل جيش الاحتلال الإسرائيلي في وسائل الإعلام العربية، وكان قائدا لتغيرات في العقلية العربية والإسلامية، يجب الاعتراف بذلك لمواجهته.

وفي مايو/أيار، قلّده الحوثيون في اليمن، بعد وقت قصير من إعلان بدء العملية البرية في غزة، ونشروا “إشعار إخلاء” مشابهًا لما اعتاد نشره: “في الساعات القادمة، سنهاجم مطار بن غوريون، عليكم المغادرة فورًا”.
اعرف أكثر
وإلى جانب صورة من مطار بن غوريون، غرّد المسؤول الحوثي البارز نصر الدين عامر آنذاك على شبكة إكس: “في الساعات القادمة، ستنفذ القوات اليمنية عمليات عسكرية ضد مطار بن غوريون ومطارات صهيونية أخرى”.
عادةً ما يخاطب العقيد أدرعي في رسائله المتواجدين في المنطقة التي يعتزم جيش الاحتلال الإسرائيلي مهاجمتها، موضحًا أن السبب هو استغلال التنظيمات للمنشآت هناك، ويدعوهم إلى إخلائها، مشددًا على أن البقاء فيها يُهدد حياتهم. ويبدو أن الحوثيين حاولوا الرد بالمثل.

في العام الماضي، دخل أدرعي جنوب لبنان وسوريا وغزة، جاب قريتي قلا والعديسة، وأثار ضجة بين اللبنانيين. قال أدرعي، الذي يشتبك كثيرًا مع الصحفيين والناشطين الذين يمجدون حزب الله، إنه جاء “لتفقد المناطق التي حوّلها حزب الله إلى قواعد عسكرية متقدمة”.
والشخص الذي قد يخلف إدري في هذا المنصب، والذي تستعد له منذ سنوات، هو الرائد إيلا واويا ، نائبة رئيس قسم الإعلام العربي في لواء المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، والمعروفة باسم “الكابتن إيلا”. في مقابلة لها خلال مؤتمر الأمن والخدمات الذي نظمته صحف يديعوت أحرونوت ومعهد دراسات الأمن القومي في يوليو/تموز، قالت: “ساحة الإعلام ساحة معركة. إنها حرب لا تقل صعوبة عن غيرها”.
وأضافت واويا، المولودة لعائلة مسلمة في قلنسوة: “عندما نتذكر اليوم، في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، عندما دخل عناصر حماس قطاع غزة وإسرائيل – دخلوا بالكاميرات بينما كان هدفهم تغيير الوعي وبناء دائرة الكراهية. في النهاية، نأتي ونكشف حقيقتنا. نكشف ما يفعله الطرف الآخر ونعرض حقيقتنا، ونفعل ذلك بشجاعة. هذا مهم جدًا، وكما قلت، إنه لا يقل أهمية ولا أقل من معركة من أجل الوعي وحقيقتنا”.

بحسب واويا، “نحن في كل بيت في الشرق الأوسط. أدواتنا هي وسائل الإعلام التقليدية في العالم العربي، وشبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا. اليوم، نرى أن كل مواطن، وكل مقيم، وكل شخص في الشارع يحمل كاميرا وهاتفًا، أصبح مراسلًا/صحافيًا – ونحن هنا بحاجة إلى تقديم شيء مختلف. هذا الشيء المختلف ليس تلاعبًا، بل يُظهر الصورة الكاملة والواسعة.”
عندما سُئلت عن نصف مليون متابع لها على تيك توك، أجابت: “أنا أيضًا على فيسبوك وتويتر وإنستغرام.
ومرة أخرى، لكل منصة جمهورها الخاص. على تويتر، تجد قادة الرأي والصحفيين؛ وعلى فيسبوك، أتصفح البيانات وأرى جميع المشاركين في اتفاقيات إبراهيم، إنهم موجودون. على تيك توك، الساحة أشبه بساحة الضفة وغزة، وعلى إنستغرام جمهور مختلط – من الغرب وإسرائيل والمجتمع العربي عمومًا، بما في ذلك اللبنانيون. الجمهور المستهدف هو الجمهور العربي في الشرق الأوسط”.
