وحدة القرن الأفريقي
وسط حالة من المبالغة الإثيوبية، تباهيا بزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأديس أبابا، دعا أردوغان إلى عدم تحويل القرن الإفريقي لساحة صراع، ورفض اعتراف إسرائيل بانفصال إقليم أرض الصومال.
وأعلن أردوغان أن استثمارات الشركات التركية في إثيوبيا تجاوزت 2.5 مليار دولار. ووقع ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة خلال زيارة أردوغان لأديس أبابا.
وجدد الرئيس التركي التأكيد على رفض بلاده للاعتراف الإسرائيلي بانفصال إقليم أرض الصومال، قائلاً إن هذا الاعتراف “لا يفيد أرض الصومال ولا القرن الإفريقي”.
وتزامن مع ذلك، حديث رئيس إقليم صومالى لاند عبد الرحمن محمد عبد الله، حول اتفاقات تجارية واستراتيجية قريبة مع إسرائيل.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضح أردوغان أن عدد الشركات التركية المستثمرة في إثيوبيا تجاوز 200 شركة، بحجم استثمارات بلغ نحو 2.5 مليار دولار، معرباً عن فخره بمساهمة هذه الشركات في توفير ما يقارب 20 ألف فرصة عمل للإثيوبيين.
بدوره، قال رئيس الوزراء الإثيوبي إنه “أجرى محادثات مهمة مع أردوغان وتبادلا وجهات النظر حول المجالات الاستراتيجية للتعاون بما يخدم صالح البلدين”، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الإثيوبية (إنا).
وأكد آبي أحمد أهمية المباحثات الشاملة التي أجراها مع أردوغان، مشيراً إلى أنها عززت الصداقة الراسخة والتعاون القوي اللذين يشكلان أساس العلاقات بين إثيوبيا وتركيا.
وجدد أن البلدان التزما بتطوير شراكات تخدم المصالح المشتركة، معرباً عن ثقته في أن العلاقات الإثيوبية التركية ستزداد قوة في المستقبل.

وزار أردوغان أديس أبابا ليوم واحد بدعوة من رئيس الوزراء الإثيوبي، وهي أول زيارة له إلى أديس أبابا منذ 11 عاماً.
اتفاق تعاون بمجال الطاقة
وقالت وزارة الطاقة التركية إن أنقرة وأديس أبابا وقعتا مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة، مضيفة أن الاتفاق سيؤدي إلى عمليات إنتاج ومشروعات مشتركة.
والبلدان سينفذان مشروعات في مجال الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، وسيتعاونان في إنتاج معدات محطات الطاقة الكهرومائية والتوربينات الكهربائية وتركيبها.

وتربط تركيا علاقات وثيقة بإثيوبيا. ففي 2024، ساعدت أنقرة في حل نزاع بين إثيوبيا والصومال بخصوص خطة أديس أبابا بناء ميناء في منطقة أرض الصومال.
ومع تعزيز وجودها في المنطقة، أرسلت تركيا سفينة الحفر في أعماق البحار (تشاجري بي) إلى الصومال، فيما وصفت بأنها أول مهمة استكشاف بحرية تقوم بها أنقرة خارج منطقتها البحرية، وفق وكالة “رويترز”.
