جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » إكراما له نتحدث عن قضاياه بعد رحيله في عز شبابه: أحمد شوقي العطار ينعى أتيليه الأسكندرية

إكراما له نتحدث عن قضاياه بعد رحيله في عز شبابه: أحمد شوقي العطار ينعى أتيليه الأسكندرية

*وكالة الأنباء المصرية:إندكس، تنشر هذا المقال إكراما لفكر ورؤية ودماغ الكاتب الصحفي المبدع، أحمد شوقي العطار، الذي باغته الموت، ولا نحسبه رحل، بل قرر الرحيل*

أتيليه الإسكندرية”، لمن لا يعرفه، هو أحد أهم الصروح الثقافية في الإسكندرية، وشاهد على جزء كبير من التاريخ الثقافي والفني الحديث للمدينة.

يعود تاريخ إنشاءه لعام 1934 علي غرار ” أتيليه أثينا ”، على يد الفنان التشكيلي المصري الشهير محمد ناجي أحد مؤسسي مدرسة الفنون الجميلة العليا، وزميله الأديب والشاعر السكندري جاستون زنانيري.

كان الأتيليه يتألف من مجموعة وحدات غير سكنية لاستضافة المبدعين والفنانين من كل أنحاء العالم، واستوديوهات خاصة للفنانين المستقلين لممارسة فنهم وإبداعهم.

استضاف حفلات وعروض ومعارض لفنانين أوروبيين كبار مثل تولوز لوتريك وهنري مور ورودان.

واستقبل ندوات كبار مفكري وأدباء مصر في تاريخها أمثال طه حسين والعقاد وتوفيق الحكيم.

سجل عام 1947 باعتباره مؤسسة مجتمع مدني، وتأمم بعد ثورة يوليو 1952.

انتقل من مقره الأول إلى قصر “تيمافكو” الموجود بالصور، عام 1956، واستقر فيه حتى أخر لحظة.

يقع القصر في الحي اللاتيني بالأزاريطة بشارع فكتور باسيلي. وهو ثانى أقدم مؤسسة أهلية بعد هيئة الآثار.

القصر صممه المهندس المعماري الإيطالي فوندريا مارتنيلى بناء على طلب اليوناني تيمفاكو في عام 1925 وصار يحمل اسمه.

انتقلت ملكية القصر عدة مرات، حتى اشتراه البنك المصرى الإيطالى الذي أجره لأتيليه الإسكندرية.

في التسعينيات سُجل كأثر ضمن آثار مصر الإسلامية والقبطية، تحت رقم 538 لعام 1996، كما أنه مسجَّل في عداد المباني التراثية طبقا للقرار الوزاري رقم 287 لعام 2008م تحت رقم 1346.

قبل سنوات أصبح محل نزاع بين جمعية الأدباء والفنانين السكندريين التي تدير الأتيليه، وورثة الملاك، أو من يدعون أنهم ورثة الملاك.

في يناير 2022 حصل المالك على حكم نهائي من القضاء المصري بالإخلاء، واستندت محكمة النقض في حكمها على قرار المحكمة الدستورية العليا الخاص بإلغاء المادة رقم 18 من قانون 136 لسنة 1981.

ورغم أن القصر يعتبر مملوك لوزارة التضامن الاجتماعي لكونه جمعية أهلية، إلا أن الحكومة موقفها سلبي تماما بشكل مريب.

ورغم أن لدينا قانونا لنزع الملكية عن المباني للمنفعة العامة، واخرجنا به الآلاف من منازلهم لبناء كباري ومشاريع، لم يلجأ أحد له لنزع ملكية القصر مقابل ثمن معقول، وإنقاذ المبنى الأثري.

ورغم أن مدير عام آثار الإسكندرية سبق ونفى إمكانية هدم الأتيليه بعد عودته إلى ملاكه، كونه مبنى أثريا إسلاميا، وأن قانون حماية الآثار كفيل بحمايته وتحصينه، إلا أن الهدم بات وشيكا.

الملاك باعوه لشركة، والشركة تعرضه الأن للبيع ب ٢٠٠ مليون جنيه، والمستثمر اللي هيشتريه، يا عالم هيكون مين وجنسيته إيه، أكيد هيهده.

ربما تكون هذه اللقطات الأخيرة للمكان.. ودعوه كما ودعنا غيره.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *