جاءنا الآن
الرئيسية » ألبومات » د.محمد صفى علام يسطر: أبي أحمد يبيع الوهم للإثيوبيين فماذا تفعل مصر؟

د.محمد صفى علام يسطر: أبي أحمد يبيع الوهم للإثيوبيين فماذا تفعل مصر؟

د. محمد صفي علام

مع افتتاح هذا السد، تقوم إثيوبيا بملئه بالكامل وتشغيل مفيض الطوارئ في مشهد كوميدي قد يؤثر على السد وسلامته الاإنشائية، وبدون أى داعي إلا الإعلام الداخلي

 معظم توربينات السد لا تعمل أو لم يتم تركيبها، وبالتالي الهدف الأساسي المعلن من السد (توليد الكهرباء) غير قائم، مما يفقد الإدارة السياسية مصداقيتها الدولية والمحلية.

 يتم حاليا بيع الكهرباء للمواطن الإثيوبي بسعر مدعم وقد لا يرقى إلى ١٠-٢٠٪؜ من تكلفة الكهرباء المولدة من السد، مما يمثل عبئا ماليا وسياسيا معوقا لحلم وأمل توفير الكهرباء لعامة الشعب الإثيوبي
 لا يوجد بديل أمام إثيوبيا إلا محاولة بيع معظم كهرباء السد بسعر تجاري معقول لتغطية نفقات تشغيل وصيانة السد (غير أقساط الديون) وتوفير من كهرباء للشعب، وذلك (لن) يتم بدون تعاون مصر لنقل الكهرباء وتصديرها، فهى المخرج الوحيد.

 بدون “مصر”، لن يتم تصدير الكهرباء إلا للسودان وبالكتير قوى وجنوب السودان، وأوضاع السودان السياسية والاقتصادية معلومة، ونرجو لها الاستقرار والعودة سريعا، وستزداد الديون والقروض على الشعب الإثيوبي الشقيق، ويصبح السد مصدر نقمة اقتصادية وشعبية بدلا من أملا للتنمية والتطوير.

 ولذلك، في رأيي، كان من الذكاء توطيد التعاون مع مصر بدلا من التصريحات العنترية، وتوقف المفاوضات، وزيادة الشقة بين الدولتين، وافشال مشروع السد.

اعرف أكثر 

ترامب ينتقد السد الإثيوبي ويهاجم بوتين ويروج لفوزه بنوبل السلام لإيقافه 4 حروب ويتجاهل فشل غزة

“اليوم اللعب على الهادي وبكرة اللعب على المكشوف”
إثيوبيا كما يعلم الجميع، رضت بأن تكون أداة لمحاولة الضغط على مصر بمياه النيل، وللتفرقة مابين مصر والسودان بكافة الطرق والوسائل.
 فمثلا نجحت إثيوبيا وبتشجيع من عملاء الداخل والخارج بعقد اتفاق منفرد مع السودان عام 2022 حول السد الإثيوبي، وللأسف برعاية عربية.

د.محمد صفى علام يسطر: أبي أحمد يبيع الوهم للإثيوبيين فما تفعل مصر؟

 ومصر لم تشجب، ولم تصدر حتى بيانا حول هذه الخروقات للقانون الدولي، بل ردت (بعد سنتين) بإجتماع رباعي مصري سوداني بالقاهرة (وزيرى الخارجية والرى) يدينون السلوك الإثيوبي في بناء وملء وتشغيل السد، بدون تنسيق مع دولتى المصب
ومنذ عدة أشهر ملأت إثيوبيا وعملائها (عملاء الغرب) في الداخل والخارج، الدنيا صراخا لانضمام جنوب السودان لاتفاقية عنتيبي والبدء بتفعيلها، بالرغم من عدم استيفاءهم لشروط تفعيلها!! ثم هدأت الموجة المفتعلة بعد فشلها!!

لا تفوتك

الخطر: اتفاقيات جديدة..إسرائيل تجاهر بالتعاون في الطاقة والمياه مع إثيوبيا

 والآن يحاول النظام الإثيوبي عمل دوشة وإعلام وتصاريح وأفلام عن افتتاح السد، بالرغم من فشلهم الذريع في تحقيق الهدف المعلن من السد وهو تزويد مواطنيهم بالكهرباء، وتصدير الكهرباء كمصدر للدخل، وحدث ولا حرج!!
 ولكن هل هذا السد لن يسبب أضرارا على مصر!؟ بالطبع السد معمول أساسا (في رأيي) للأضرار بمصر وأمنها المائي بل ولمحاولة لتفشيل السد العالي كمخزون مائي استراتيجي لمصر!!

د.محمد صفى علام يسطر: أبي أحمد يبيع الوهم للإثيوبيين فما تفعل مصر؟

أهداف مرسومة ومخططة منذ خمسينات القرن الماضي خططها مكتب الاستصلاح الأمريكي، ومدعم بتقارير أمريكية معلنة تم نشرها عام ١٩٦٤!!
 ولكن لمشيئة الله وإرادته، كانت تصرفات النيل الأزرق خلال السنوات السبع (أو أكثر) الماضية متوسطة أو أعلى من المتوسط، فلم يتم حجز أمام السد إلا مازاد عن متوسط التصرف السنوي للنيل الأزرق، فلم تتأثر استخدامات كل من مصر والسودان بالإضافة إلى ما قامت به مصر من مشروعات وسياسات للترشيد واستقطاب فواقد نقل المياه، تحسبا لما قد يحدث!!

 وتوقعاتي الشخصية، أن السنوات القادمة قد تشهد سنوات جفاف، مما قد يخلق مواجهات مباشرة لا نرجوها ولا المجتمع الدولي يرغب أن يراها!!

اعرف أكثر 

مصير السد الإثيوبي بعد موجات الزلازل المتواصلة وتجدد الثورات البركانية

ولذلك على الجميع ايقاظ قيادات إثيوبيا من غفوتهم قبل فوات الآوان!!

السلام والتفاهم والاستفادة للجميع وعدم الإضرار هو ما نتمناه، وهو ماينص عليه القانون الدولي، ونرجو أن نراه قريبا لصالح الشعب الإثيوبي ومصر والسودان وحوض النيل والقرن الأفريقي بل والجميع.

د.محمد صفى علام يسطر: أبي أحمد يبيع الوهم للإثيوبيين فما تفعل مصر؟

يتساءل الناس عن التشغيل الحالي للسد الإثيوبي وأسباب تشغيل مفيض الطوارئ!؟ في حالة إمتلاء مخزون السد ومخزون طوارئ الفيضانات العالية، يقوم مفيض الطوارئ بتصريف المياه حماية للسد من الانهيار نتيجة لضغط المياه المخزنة!!

فهل من المعقول أن يتم ملء السد من المياه بينما معظم التوربينات لا تعمل (فتحات التصريف)، وتضطر الدولة الأثيوبية لتشغيل مفيض الطوارئ!! ولو كان هذا السد يقع أعلى النيل الأزرق لما فعلت ذلك خوفا على سكانها من الفيضانات والغرق!

لا تفوتك

مصادر سودانية تصف لـ(إندكس) المواجهات العصيبة بين الجيش والدعامة في الفاشر

1-هل لدى إثيوبيا مشاكل فنية في تشغيل التوربينات لتوليد الكهرباء!؟

2-هل المشكلة الإثيوبية تتمثل في نقص خطوط نقل الكهرباء للداخل الإثيوبي أو للتصدير للخارج!؟

3- وإذا كان لديكم مشاكل تشغيل توربينات، ومشاكل نقل الكهرباء، فلماذا استعجلتم فى ملء السد بالكامل، وتشغيل مفيض الطوارئ!؟

فأنا لا أتذكر مثلا متى شغلت مصر مفيض طوارئ السد العالي منذ إنشاءه وخلال الستين سنة الماضية!!

د.محمد صفى علام يسطر: أبي أحمد يبيع الوهم للإثيوبيين فما تفعل مصر؟

والنصائح وفق ما سبق:

1- لابد من اتفاق لتنسيق شامل بين إثيوبيا ودولتي المصب لملء وتشغيل السد وبما يحقق الفائدة للجميع (لا ضرر ولا ضرار)،

2- أى خطأ في الملء والتشغيل (المنفرد) سيكون له تداعيات ضارة بدولتى المصب، وقد يؤدى إلى مشاكل يصعب تفاديها.

3- مشاكل الأمن المائي، أمن الشرب والغذاء، وفي دولة صحراوية مثل مصر ستكون لها عواقب سيئة بالمنطقة، ولا نحب أن نراها وعلينا جميعا تجنبها.

مع خالص أمنياتي بالتنمية والاستقرار لمصر والسودان وأثيوبيا ولدول حوض النيل جميعا. 

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *