
لم أتعجب كما تعجب كثيرون من قرار اللواء كمال الدالي ، بالابتعاد عن السياسة والعمل السياسي، فجأة وبدون مقدمات، رغم إنه قاب قوسين أو أدني من شغل مقعد تحت قبة البرلمان، وكان مفترض أن لديه فرصة ليست هينة فى الفوز بالمقعد فى جولة الإعادة على مقعد دائرة الجيزة والدقي والعجوزة.
اللواء كمال الدالي، وكما عرفته منذ ما يزيد على أربعة عقود ، لم يتغير خلالها ، منذ أن كان ضابط مباحث قسم شرطة الأهرام ، وتدرج بالعديد من المناصب الأمنية والشرطية المهمة إلى أن تم اختياره محافظا للجيزة.
خلال كل هذه السنوات ظل اللواء الدالي على حاله كان ولا زال هو الإنسان المتواضع الواثق من نفسه المعتد بنفسه وبكرامته.
اللواء كمال الدالي وكما أعرفه عن ظهر قلب ابن الناس المحترم، ضابط الشرطة الكفء النزيه طاهر اليد والقصد، القيادي الأمني المحترف ، والمسئول السياسيى والتنفيذي الحاسم المتمكن.
أظن أنه ورغم قرار اللواء كمال الدالي باعتزال العمل السياسي فإنه لن يبتعد عن خدمة الناس أبدا ، ولكنه وربما يكون اجتهادي فى محله، أنه اختار أن يستمر فى خدمة الناس، كما اعتاد طوال السنوات الماضية، ولكن دون الارتباط بالأحزاب أو بالعمل السياسي.
موفق دايما سيادة اللواء المحترم.
