وحدة التحليل الفورى ووحدة الشئون الإسرائيلية
فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة جديدة تزيد الغموض حول دوافع حرب غزة، بتحذيره الأكثر خطورة حتى الآن بشأن مصير الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس في غزة، وقال للصحفيين يوم الجمعة إن “قرابة 40” من أصل 48 أسيرًا متبقين ربما ماتوا.
ليس واضحًا ما الذي قصده تحديدًا بهذا. الأعداد، كما يفهمه المتابعون حاليًا، هي 28 جثة و20 رهينة على قيد الحياة. إذا كان عدد القتلى 40، فهذا يعني أن هناك 8 فقط على قيد الحياة.
يتعارض تقدير ترامب، الذي لا يفجر مفاجأة من هذه النوعية لأول مرة، لكن العدد كبير هذه المرة، بشدة مع تقديرات إسرائيل التي أشارت إلى وجود 20 أحياءً و28 قتيلاً.

وقد ردّ المسؤولون الإسرائيليون وعائلات الرهائن على ذلك، حيث حذّر منتدى الرهائن وعائلات المفقودين من أن هجوم مدينة غزة يزيد من المخاطر على من لا يزالون أسرى.
تعكس تعليقات ترامب تشاؤمه المتزايد هذا الشهر. ففي 8 سبتمبر/أيلول، أشار إلى أن عدد الأحياء قد يكون أقل من 20 شخصًا، لأنهم “يموتون غالبًا”، مقدّرًا أن عددهم “حوالي 38 جثة [أي أن هناك 10 أحياء فقط]”.
وقبل أيام، في 6 سبتمبر/أيلول، أشار إلى أن بعضًا من العشرين الذين يُفترض أنهم على قيد الحياة “ربما ماتوا مؤخرًا”، وسط محادثات “عميقة” بين الولايات المتحدة وحماس.
وفي 3 سبتمبر/أيلول، طالب حماس بالإفراج عن “جميع الرهائن العشرين” لإنهاء الحرب بسرعة.

من ناحيته، فسر لنا المحلل الفلسطيني د.عبد المهدى مطاوع، رغم أن هذا خبر خطير جداً سواء كان صحيحا او خاطئا إلا أنه يفسر الكثير:
1- عندما اختلفت حماس مع مطلب إسرائيل عند الحديث عن مقترح ويتكوف أن يطلق سراح ثمانية وليس عشر اسرى معناه انها لا تملك عشر أسرى أحياء وعليه رفضت المقترح ويومها علقنا أنه لا يوجد ما يستدعي الرفض .
2- وافقت حماس على مقترح ويتكوف بعد خمس اشهر لعلها تستطيع فرض 8 بدلا من 10 .
3- رد ترامب بمقترح الدفعة الواحدة وإنهاء الحرب ولم توافق عليه حماس بل ذهب نتنياهو لاغتيال قيادة حماس بأكملها في قطر .
4- عندما أعلن نتنياهو بدء العملية في غزة ،حماس قالت إنها وزعتهم على مناطق القطاع رغم إنها تعرف صعوبة ذلك ومردوده لاستخدامهم كدروع لكن قد يفسر أنها تحمل الاحتلال مسؤولية قتلهم ،لاحظوا أن كل كلمات وتصريحات ترامب في الفترة الأخيرة تحمل حماس مسؤولية بقاءهم أحياء.

5- ما نشرته القسام كتحذير من مصير رون آراد هذا يعني أن ما بيدها جثث في الغالب.
6- الاحتمال الأخير والأضعف قد يكون هذا التصريح شهادة بأن العملية العسكرية ليست السبب في موت معظم الأسرى بل إنهم ماتوا مسبقا وحماس لم تحافظ على حياتهم من أجل تخفيف الوطأة عن صديقه بنيامين نتنياهو .
والخلاصة، وفق تحليل مطاوع: ربما هذا الحدث يفسر لماذا حماس لا تقبل مبادرات لأنه لم يعد بين أيديها إلا الجثث ، ويبدو أن زيارة رئيس وزراء قطر فسرت لترامب لماذا لا توافق حماس على المقترحات .
