رغم الأجواء الفاشلة لكل مفاوضات الهدنة المستمرة منذ شهور، بسبب تنعت وتسويف وتهرب وتضييع نتنياهو للوقت حتى يبقي في حياته السياسية المنتهية أساسا ، وضربه في رفح فعليا دون إعلان، قدم رئيس وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز اقتراح الوساطة ، فيما يتعلق بمسألة “المفاتيح” التي تحدد عدد السجناء الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل كل مخطوف إسرائيلي.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن تل أبيب قبلت اقتراح التسوية الأمريكي ، وتنتظر الآن رد حماس: “المفاوضات ليست سهلة. هناك اختلافات كبيرة في الرأي”.
رغم أن حماس أبدت مرونة كبيرة خلال الأيام الأخيرة ، وسط رفض إسرائيلى لكل محاولات الحل ، إلا أنها تروج الآن إلى أنها مستعدة للتوافق مع المحاولة الأمريكية .
قدم رئيس وكالة المخابرات المركزية الأميركية بيل بيرنز، (السبت)، خلال مفاوضات الدوحة، مقترح وساطة أميركية بشأن عدد الأسرى الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل كل مختطف إسرائيلى ضمن المرحلة الأولى من الصفقة
وعاد رئيس الشاباك رونان بار واللواء نيتسان ألون إلى إسرائيل الليلة من قطر.
اسرائيل بدأت عدوانها في رفح بالفعل .. والفلسطينيون يرابطون في الأقصي يوميا لإنقاذه
وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن بقية أعضاء فريق التفاوض سيبقون في الدوحة في هذه المرحلة، وبحسب قوله فإن الثلاثة سيعودون إلى إسرائيل لأن رد حماس على اقتراح الوساطة الأمريكية من المتوقع أن يصل خلال 24 إلى 48 ساعة فقط.
في حين أفادت قناة الجزيرة القطرية أن إسرائيل رفضت مطلب حماس بإطلاق سراح 30 أسيراً مؤبداً مقابل كل جندية، إلا أنها وافقت على إطلاق سراح 5 أسيرات مؤبدات مقابل كل جندية، كما ذكرت أن إسرائيل وافقت على السماح بدخول 2000 فلسطيني يومياً. للعودة إلى شمال قطاع غزة، وبحسب الاقتراح الإسرائيلي فإن العودة إلى شمال القطاع ستبدأ بعد أسبوعين من بدء وقف إطلاق النار.
وأضافت الجزيرة أن إسرائيل طالبت بذلك مقابل إطلاق سراح كافة الأسرى الفلسطينيين الذين أطلق سراحهم في صفقة شاليط وتم اعتقالهم من جديد – ستعيد حماس جثتي أورون شاؤول وهدار غولدين.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت التقارير أن الاقتراح الإسرائيلي يتضمن الرغبة في ترحيل الأسرى الذين سجنوا مدى الحياة في الخارج دون السماح لهم بالعودة إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.
لماذا الاقتراح الأمريكى مهم؟!
قضية “المفاتيح” التي تحدد عدد السجناء الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم مقابل كل مخطوف اسرائيلي بمختلف فئاته – نساء، جنود، كبار السن – هي القضية الأساسية التي تدور حولها المفاوضات في الأيام الأخيرة.
خلف الكواليس:
ويجري رئيس الموساد ديدي برنيع ورئيس الشاباك رونان بار واللواء نيتسان ألون وبقية أعضاء الفريق المفاوض محادثات مكثفة غير مباشرة مع ممثلي حماس من خلال الوسطاء – رئيس الوزراء القطري، ووزير الخارجية. رئيس وكالة المخابرات المركزية ورئيس المخابرات المصرية.
وأشار مسؤول إسرائيلي كبير إلى أنه ظهرت خلال المحادثات فجوة كبيرة بين الطرفين فيما يتعلق بمفاتيح الأسرى.
وعلى حد قوله فإن الولايات المتحدة طرحت على الطاولة اقتراح تسوية في هذا الشأن، وقد ردت إسرائيل بشكل إيجابي على اقتراح التسوية الأمريكي.
ماذا بعد؟:
وأضاف “نحن الآن ننتظر رد حماس. المفاوضات ليست بسيطة. هناك خلافات كبيرة في الرأي، لكن الجهود تبذل للتوصل إلى اتفاق. وقال المسؤول الإسرائيلي إن رئيس الموساد وبقية أعضاء فريق التفاوض ما زالوا في قطر في هذه المرحلة.
