إسلام كمال
كشفت صحيفة معاريف العبرية عن أن مسؤولين كبار في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تواصلوا مع مسؤولين في عدة دول عربية خلال الأيام الماضية، في محاولة لتهدئة المخاوف والقلائل التي أعقبت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي .
ووفقًا تقرير لموقع بوليتيكو، نسب له المحرر الإسرائيلي إيلى ليون معلوماته، فأوضح مسؤولون كبار، مثل نائب وزير الخارجية كريس لانداو ووكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر، خلال هذه المحادثات، أن تصريحات هاكابي تعكس آراءه الشخصية فقط، ولا تشير إلى أي تغيير في سياسة الإدارة.
وكانت اندلعت عاصفة دبلوماسية عقب مقابلة أجراها هاكابي مع بودكاست تاكر كارلسون، نُشرت يوم الجمعة. خلال المقابلة، سأل كارلسون السفير عما إذا كان لإسرائيل الحق في أراضٍ تُشكل “معظم الشرق الأوسط تقريبًا”، من النيل إلى الفرات.
اعرف أكثر
فضح المخطط الخطير: السفير الأمريكي بتل أبيب يدعو لتحقيق “إسرائيل الكبري”..وموقف ترامب
ووفقًا لتفسير كارلسون للكتاب المقدس. أجاب هاكابي قائلًا: “لا بأس لو استولوا عليها كلها”، لكنه أوضح فورًا أن إسرائيل لا تسعى إلى ذلك.
وقال هاكابي إن إسرائيل تسعى إلى السيطرة على الأراضي التي تسيطر عليها حاليًا وحماية سكانها، في إشارة إلى المستوطنات في الضفة الغربية. وفي وقت لاحق من الحوار، أشار هاكابي إلى أن تعليقه كان “مبالغًا فيه بعض الشيء”.

وأثارت التصريحات الأمريكية غضبًا واسعًا في الدول العربية والإسلامية. فقد أدانت أكثر من اثنتي عشرة حكومة، من بينها السعودية ومصر والأردن والإمارات، هذه التصريحات في بيان مشترك يوم السبت.
ووصفت مزاعم هاكابي بأنها “خطيرة ومثيرة للفتنة” وتتعارض بشكل مباشر مع خطط الرئيس ترامب بشأن قطاع غزة. وقال دبلوماسي خليجي رفيع المستوى مطلع على المحادثات إن تصريحات هاكابي تهدد بتقويض أحد الأهداف الرئيسية للإدارة الأمريكية: دمج إسرائيل في الشرق الأوسط. وأضاف الدبلوماسي: “سيادة الدول العربية ليست أمرًا يُستهان به”.
اعرف أكثر
إسرائيل بدأت الحرب فعليا: مستشفي تحت الأرض وطائرات تزويد أمريكية في بن جوريون وتشديدات بالسفارات
وتعلق معاريف، يأتي هذا الموقف المثير في وقت بالغ الحساسية، إذ تسعى إدارة ترامب إلى حشد الدول العربية والإسلامية للمساعدة في خطط إعادة إعمار قطاع غزة.
كما سيحتاج ترامب إلى دعم الدول العربية التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، مثل قطر والأردن والبحرين، إذا ما نفّذ تهديداته بمهاجمة إيران. وكان الرئيس ترامب قد وعد سابقاً القادة العرب والمسلمين بأنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية.

وفي محاولة للتهدئة أيضا، أعلنت السفارة الأمريكية في القدس المحتلة خلال عطلة نهاية الأسبوع أن تصريحات هاكابي “أُخرجت من سياقها”.
وكان هاكابي نفسه قد نشر عدة رسائل على شبكة “إكس” انتقد فيها تاكر كارلسون ووسائل الإعلام لتغطيتها تصريحاته دون “السياق الكامل”.
اعرف أكثر
تحليل معلوماتى خاص: رسائل السيسى وبن سلمان لأمريكا وإسرائيل وغيرهما
من جهة أخرى، أشار مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن هاكابي “لا يمثل مواقفنا ولا يمثل أفضل صورة للموقف المؤيد لإسرائيل، في الوقت الذي تباهى فيه الإعلام العبري بتصريحات صديقهم الصهيوني المسيانى.
وعبر مراقبون عرب ومسلمون عبر تخوفهم من تأخر ردود وتعليقات مباشرة وعلنية من البيت الأبيض والخارجية، معتبرين أنها رسالة داعمة في حد ذاتها للمخطط التوارتى الذي بدأ يدخل مجال الترويج والتمهيد للتنفيذ، وسط إدانات لم ترقب للوجودية التى يمثلها هذا الحدث الجلل، واعتبروا الموقف الأمريكي تأكيدا جديدا على مدى سيطرة التيار المسيانى الصهيونى بالذهنية والقيادة الأمريكية.
