جاءنا الآن
الرئيسية » الحكومة » وزارة الخارجية » سلام على أسيوط وأعلامها

سلام على أسيوط وأعلامها

أحمد الفاروقي

بقلم /أحمد الفاروقى
دائما الصعيد ولاد بالعظماء والعلماء والأعلام فى كافة المجالات ومن محافظات الصعيد محافظة أسيوط.
​تتربع أسيوط على عرش التاريخ بصفتها مهد العظماء وقلب الصعيد النابض بالعبقرية، فهي الأرض التى قدمت أقدم حضارة فى العالم فى عصر ما قبل الأسرات (حضارة البدارى).

ولم تتوقف يوماً عن إمداد الوطن بنخبة من العقول الفذة، واليوم يتجلى هذا العطاء في أبهى صوره ببروز قامات وطنية يشار إليها بالبنان، يأتي في صدارتها خلال الفترة الحالية، الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة، الذي يعد امتداداً طبيعياً لمدرسة الحكمة والصلابة الأسيوطية.

ولد في رحاب هذه الأرض بمحافظة أسيوط عام 1966 ليكون على موعد مع صياغة مواقف مصر الخارجية في أصعب الظروف، ونشأ في بيئة صعيدية أصيلة صقلت شخصيته بالإنضباط والجدية والحنكة التي ميزته كدبلوماسي تكنوقراط يمتلك الرؤية الأكاديمية والخبرة الميدانية في آن واحد.

منذ تخرجه في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وصولاً إلى نيله درجة الدكتوراه في العلاقات الدولية، سار بخطى واثقة عبر عواصم العالم من واشنطن إلى طوكيو وصولاً لتمثيل مصر لدى الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، ليصبح اليوم الربان الذي يقود الدبلوماسية المصرية بمنهج الواقعية السياسية، واضعاً رعاية المصريين بالخارج وحماية السيادة الوطنية في قلب أولوياته بصفته صوتاً جسوراً لمصر في المحافل الدولية.

حسين الزناتى وكيل نقابة الصحفيين

وعلى ذات الدرب من النبوغ والتأثير، يبرز ابن محافظة أسيوط الكاتب الصحفي الكبير حسين الزناتي، الذي بات يُعرف في الوسط الصحفي بلقب “دينامو الأهرام”، ليكون الوجه الآخر للعبقرية الأسيوطية في مجال الفكر والتنوير.

من قلب المؤسسة الصحفية العريقة وبصفته وكيل مجلس نقابة الصحفيين ورئيسا للجنة القيد ورئيس تحرير مجلة علاء الدين، استطاع الزناتي أن يمزج بين الأصالة المهنية والتجديد الإبداعي، محولاً العمل الصحفي إلى رسالة وطنية بامتياز، فهو لا يكتفي بإدارة المشهد الصحفي باقتدار، بل يبذل جهوداً مضنية في حماية وعي الجماعة الصحفية وخدمة قضايا المهنة بذكاء وهمة لا تنضب.

ليؤكد أن قوة القلم في أسيوط لا تقل تأثيراً عن قوة القرار السياسي، حيث نجح في أن يكون همزة وصل حية بين عراقة “الأهرام” وطموحات الأجيال الجديدة، مكرساً حياته لخدمة الكلمة الصادقة والوعي الرشيد، مما جعله نموذجاً يحتذى به في التفاني والإخلاص لتراب هذا الوطن.
​إن هذه المسيرة العطرة التي يسطرها اليوم الدكتور بدر عبد العاطي والكاتب حسين الزناتي، إنما هي برهان ساطع على أن رحِم أسيوط لا يزال ولاداً، يخرج للدنيا رجلاً يحمي حدود الوطن بذكائه الدبلوماسي، ورجلاً يحرس عقول أبنائه بمداد قلمه السيال، ليشكلا معاً ثنائياً يجسد عظمة الإنسان المصري حين يتسلح بالجذور الصعيدية الراسخة والآفاق العلمية والمهنية الواسعة.

سلام على أسيوط التي أهدت مصر هذه الأعلام، وسلام على أبنائها الذين يواصلون رفع راية التنوير والبناء، ليظل إسمهم محفوراً في ذاكرة الوطن كرموز للفخر، ومنارات يستضاء بها في مسيرة المجد والخلود.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *