المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أكد أن التحقيق الأولي في الواقعة، “أظهر أن القوات الإسرائيلية لم تكن متواجدة بالقرب من السيارة أو ضمن نطاق إطلاق النار حول السيارة الموصوفة التي وجدت فيها الطفلة”.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه “نظرا لعدم وجود قوات في المنطقة، لم تكن هناك حاجة للتنسيق الفردي لحركة سيارة الإسعاف أو مركبة أخرى لنقل الفتاة”.

وكان الطفلة هند قتلت على أيدى الإسرائيلييين في أواخر شهر يناير، إلى جانب 5 من أفراد عائلتها ومسعفين اثنين ذهبا لإنقاذهم، ضمن أكثر من ٣٠ ألف فلسطينى قتلوا خلال خمسة شهور مدة العدوان الوحشي.

واتهمت منظمة الهلال الأحمر الفلسطينية، الجيش الإسرائيلي بقتل أفراد الأسرة وطاقم سيارة إسعاف استجابت لنداء الاستغاثة.

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن القضية تم تسليمها إلى آلية تقييم تقصي الحقائق التابعة لهيئة الأركان العامة، ويروجون أنها هيئة عسكرية مستقلة مسؤولة عن التحقيق في الحوادث غير العادية وسط الحرب.

وكانت الولايات المتحدة، دعت إسرائيل إلى التحقيق في واقعة مقتل الطفلة وأسرتها، وأبدت خلال وقت سابق هذا الشهر، أسفها لما وصفتها بالوفاة “المفجعة” للطفلة هند، التي استغاثت طوال أيام طالبة المساعدة من دون جدوى.

وكانت الطفلة الفلسطينية حوصرت بين قتلى خلال محاولة نزوح إلى جنوبي القطاع، وتواصلت مع الهلال الأحمر الفلسطيني وطلبت منهم الحضور لإنقاذها بعد أن فتحت القوات الإسرائيلية النار عليهم.

وبعد أيام من إرسال فريق من الهلال الأحمر بسيارة إسعاف إلى المنطقة، لم تعد الفتاة ولم يعد فريق الإنقاذ، مما أثار الكثير من الأسئلة، ونشر الهلال الأحمر الفلسطيني على مدار أيام بعد الحادثة مناشدات متواصلة، بغية معرفة مصير الطفلة وطاقم الإنقاذ دون فائدة.

وبعد 12 يوما على الحادث أي في 10 فبراير، عثر فلسطينيون على الجثث الثمانية، بما في ذلك الطفلة هند، وسط صدمة كبيرة في جريمة جديدة من جرائم الإبادة العرقية الإسرائيلية.

ونشر الهلال الأحمر الفلسطيني مقاطع صوتية مروعة لمحادثة المراهقة ليان حمادة قريبة الطفلة هند مع عمال الإنقاذ، حيث سمعتهم يقولون إن دبابة إسرائيلية تقترب، قبل أن تسمع أصوات طلقات نارية وصراخ الفتاة لينقطع الاتصال.