جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » د.فاطمة سيد أحمد تسطر: لماذا لم تزعل مصر من الخليج فى إعلان دمشق؟

د.فاطمة سيد أحمد تسطر: لماذا لم تزعل مصر من الخليج فى إعلان دمشق؟

هى ليه مصر مزعلتش لما الدول الخليجية الشقيقة قالت إن إيران وأمريكا عارضوا إعلان دمشق، ولذلك لم يتم، وكان ذلك فى النصف الأول من التسعينيات، وتحديدا بعد غزو العراق للكويت.

وكانت هناك قوة دعم عربية من مصر وسوريا حتى لا تكون حرب بين الأشقاء ووقفت مصر تحمى حدود الكويت من الغزو العراقى وكانت خلفها جيش سوريا الذى لم يعد موجودا الآن.

وبعد وقف الحرب كان هناك مقترحا بموجب إعلان دمشق أن يكون هناك قوة عسكرية عربية موحدة يتم الاستعانة بها وقت اللزوم وخاصة في حفظ وحماية الحدود العربية وما يطرأ.

لكن ماحدث إن إيران وأمريكا عارضتا تشكيل أية قوة عربية ،ويومها قالت إيران أن ذلك يشكل خطورة عليها، فى ظل احتلالها لجزر ثلاث من الإمارات.

د.فاطمة سيد أحمد تسطر: لماذا لم تزعل مصر من الخليج فى إعلان دمشق؟

وأمريكا أعلنت موقفها لدول الخليج برفض تلك القوة لتعطى لنفسها فرصة التواجد بقواعد على الأراضى الخليجية من أجل أن تقوم هى بالحماية، وعرضت عليهم تشكيل مجلس التعاون الخليجى، وأن لا تكون فيه سوي دول الخليج العربية فقط ولا يمكن إضافة مصر بتاتا.

وعليه تم وقف مقترح إعلان دمشق، ويومها قالت دول الخليج مجتمعة إن إيران دولة جوار وإسلامية، ولا يريدون أن يزعلوها بإعلان دمشق وأن هذا من صميم مصلحتهم القومية.

فلماذا يزعل بعض دول الخليج من مصر عندما تقول إن مصلحتها القومية، هى صيانة عقيدتها العسكرية التى أعلنتها مرارا وتكرارا لن تقوم بحرب بالنيابة أبدا٠٠

د.فاطمة سيد أحمد تسطر: لماذا لم تزعل مصر من الخليج فى إعلان دمشق؟

ولكنها فى الوقت نفسه سوف تكون داعمة بالمساعدة والوقوف بجانب أية دولة عربية تتعرض لأي أذى، وخاصة دول الخليج ،وكانت العبارة الشهيرة للرئيس السيسي ( مسافة السكة) ، المقصود بمسافة السكة، أن نقدم يد العون من مساعدات وتدريب ، ولكن إرسال جيشنا أبدا لن يكون، لأن العقيدة العسكرية تأبى ذلك طبقا لميثاقها العسكري وقوانينها.

ولكن يمكنها الاشتراك بجنود فى حال تشكيل قوة عربية عسكرية موحدة تحت راية جامعة الدول العربية، أو يمكننا إحياء قوة الدفاع المشترك المجمدة منذ زمن رغم وجود إدارة لها بالجامعة حتى الآن.

وإن مصر عندما تذهب فى غير ذلك إلى دول للمساعدة والإغاثة الإنسانية تكون تحت راية متفق عليها مثل الأمم المتحدة والشكل الفردي كما حدث فى ٢٠٠٨ بلبنان، وكانت إغاثة ومساعدات إنسانية ، وكما حدث فى غزة منذ عام ٢٠٢٣ وحتى الآن تقديم مساعدات إنسانية وطبية وهذا يحدث من مصر فى إطار أمنها القومى العربى.

د.فاطمة سيد أحمد تسطر: لماذا لم تزعل مصر من الخليج فى إعلان دمشق؟

ويجب آلا تنسي أية دولة أن لكل دولة مصلحة قومية ومصر كذلك و يتحتم عليها القيام من خلاله بحماية مقدراتها وشعبها وعلاقاتها بالدول المحيطة بها

وأن لدي مصر دوائر أمن تسير من خلاله أولها المصلحة القومية والأمن القومى الداخلى لمصر.

لتأتى بعد ذلك الدائرة العربية ويليها الدائرة الإسلامية، وهكذا تتوالى الدوائر فى إطار الأمن والمصلحة لكل دولة، كبرت أو صغرت.

د.فاطمة سيد أحمد تسطر: لماذا لم تزعل مصر من الخليج فى إعلان دمشق؟

وترآت مصر أن الدول الشقيقة ليست فى حالة حرب ولم تعلن أنها فى حالة حرب، ولكنها مضرورة من حالة حرب بين طرفين وليس هى طرف مع أى منهم، ولكن الضرر سببه تواجد قواعد لدولة أجنبية على أرضها تحارب دولة جوار لها، وهما الدولتان التى رفضتا ( إعلان دمشق )، وطلبت من دول الخليج إيقاف مقترحه بل إلغاءه.

لكن فى ظل ظروف المتضرر للدول الخليجية الشقيقة ودولة أخري تدخل فى الدائرة الإسلامية وهى إيران.

د.فاطمة سيد أحمد تسطر: لماذا لم تزعل مصر من الخليج فى إعلان دمشق؟

قامت مصر بما يجب، وهو الذهاب إلى الدول الشقيقة لنرى ما هو نوع المساعدة الممكنة منها دون المساس بالعقيدة العسكرية المصرية وهو عدم التدخل العسكري إلا فى إطار مشترك ومظلة أممية.

وأيضا العقيدة السياسية لمصر وهى عدم التدخل فى الشأن الداخلى لأية دولة، ولكن فقط المساعدة والتدريب من أجل إحياء والحفاظ على دور الدولة الوطنية. 

 

*الكاتبة، خبيرة في الشئون العسكرية وعضو مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي وعضو مجلس أمناء الحوار الوطنى

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *