جاءنا الآن
الرئيسية » التحليل اللحظي » جلال نصار يسطر: عملية صناعة الأمل

جلال نصار يسطر: عملية صناعة الأمل

جلال نصار

تظل الأمور المادية غير مؤثرة على حياة المواطن ولا تشغله ولا تطحنه طالما توافرت له شبكات الضمان والتأمين والرعاية أو هكذا أتفهم الأمر فى المجتمعات المستقرة والتى حققت معدلات تنمية مرتفعة رغم حرصهم الدائم على مستويات تضخم منخفضة لا تزيد فى أسوأ الاحوال عن 4% كى لا تتأثر مستويات المعيشة المرتبطة بدخول قادرة على مواجهة المتغيرات والأزمات الطارئة.

وتكون المشاركة والتفاعل بين الحكومات والمواطن مبنية على أسس وإرادات واختيارات حرة.

أما حالة عدم الشعور بالأمان والاستقرار الأسرى والمجتمعى وعلى مستوى الأفراد التى تعيشها المجتمعات والتى تعانى ظروف اقتصادية طاحنة ومتواصلة ومتكررة ومتراكمة، فإنها تُخرج وتظهر أسوأ ما فى المجتمع من سلوكيات وظواهر وأمراض خبيثة ولعينة ومعدية ترى بالعين المجردة بعيد عن قاعات البحث والتحليل العلمى الذى يضع لها أطار للفهم وأسلوب للتعامل.

وهنا يزيد الطين بلة عندما تغيب الرؤية الناضجة والعلمية للتعامل مع تبعات ترتبت وتراكمت بسبب الازمات المعيشية واختلال صيغ التعايش (سيادة القانون والعدالة) تصاحبها حلول علمية مدروسة تصنع الأمل وتحيد الوهم والضلالات الفكرية والأسقف المرتفعة دون أساس يلامس حياة المواطن اليومية وتفاصيلها خلف الأبواب وداخل أسواق العمل وشراء السلع والخدمات.

الشعوب الغنية والفقيرة والمتوسطة تحتاج إلى عملية دائمة لصناعة الأمل لهذا كانت الأحزاب وحرية الصحافة والإعلام والعمل السياسى والفكرى، الذى يستند إلى برامج وجداول زمنية وأهداف واضحة لإدارة الموارد وتخفيف الأعباء.

وتضع حلولا تتلائم مع القدرات؛ وتصمم أهداف قابلة للتحقق لا تتجاوز الإمكانيات والقدرات.

تسير وفق إيقاع مدروس ومحسوب، قد يكون بطيئا، ولكنه يظل أفضل من قفزة أو قفزات تسبب كسور وعطب فى الجهازين الحركى والعصبى، وتصبح عاجزة حتى عن المشى.

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *