
الأحداث الكبرى وخاصة الحروب تكون فرصة “مهنية” لوسائل الإعلام والصحف والمواقع بغض النظر عن مآسى الحروب وضحاياها.
الفرصة تكمن فى تغطية الحدث وأن تكون فى صدارة المشهد وأن توسع من قاعدة من يتابعها ويشاهدها وتكتسب المزيد من الولاءات للوسيلة أو الوسيط الذى تخاطب به ومن خلاله المتلقى (المشاهد والقارىء).
وذلك بالتغطية المحترفة من مواقع الأحداث الساخنة وشبكات المراسلين المحترفة، التى تنقل الحدث بوجهة نظر الوسيلة وينقل عنها فى بقية الوسائل… وبالتحليلات العميقة والرصينة والمحللين أصحاب المصداقية والمؤهلين..
وأيضا بشغل احترافى لفرق الإعداد التى تعد تقارير وبيانات وتجمع معلومات وتعرضها بصورة جاذبة… بالنقل والبث الحى والمباشر على مدار الساعة لكل التطورات Real-time Journalism.
ومفهوم الصحافة هنا يتسع ليشمل الصحف والمواقع والقنوات والشاشات والسوشيال ميديا وكل منصات ومنابر التواصل المتاحة.
يزيد على وسائل الإعلام الدولى أنها تُمكن الدول من فرض أجندتها ورؤيتها للحدث وأن تضع أجندة للنقاش وأولويات للاهتمام وتضع البدائل وقد تفرضها بشكل غير مباشر؛ وتقدم رؤى ووجوه تصلح لقيادة المشهد بما يخدم مصالحها العليا فى الازمة والصراع.
وتكون الخسارة بأن يمر الحدث على الوسائل والوسائط دون أن تترك بصمة وتحصد ولاءات ومتابعات فى مساحة تتقاسمها مع بقية الوسائل والوسائط فى سباق ومنافسة تلقى بالضعيف دائما خارج دائرة التنافس والبقاء والتأثير والفاعلية وتؤكد على أنها إلى زوال وإنزواء ثم أختفاء دون رجعة.
