جاءنا الآن
الرئيسية » جاءنا الآن » بعد توالى الجرائم الدموية والوقائع السادية: ماذا حدث لمجتمعاتنا الريفية؟

بعد توالى الجرائم الدموية والوقائع السادية: ماذا حدث لمجتمعاتنا الريفية؟

وحدة التضامن الاجتماعى والقصص الإنسانية 

توالى الأزمات الكارثية إنسانية في المجتمعات الريفية المختلفة، بين الدلتا والصعيد يؤكد أن هناك واقع صعيب يجب مواجهته، وأعادت واقعة الاعتداء المقيت المستفز لسيدة كبيرة لوالدتها المسنة بالعصا، الواجهة لهذا الحديث، فبعد أيام من حكم إعدام على مغتصب لصبية في زراعات بلبيس، ومقتل غامض لعروسة في قري المنوفية، والحكم على قاتل ثلاثة أطفال بالإعدام، يؤكد أن الأمر في حاجة لوقفة.

ومن جانبها وحدة التضامن الاجتماعى في موقعنا وكالة الأنباء المصرية|إندكس ومؤسسة بصيرة للتنمية والثقافة والإعلام لن نترك هذا الملف الذي يضرب في أسس الأمن القومى بشكل خطير، لكن للأسف لا نسمع صوت للمجموعة الاجتماعية في حكومة د. مصطفي مدبولى لمواجهة هذه الظواهر المريضة بكل أبعادها الاجتماعية والدينية والاقتصادية، قبل ان تؤصل أكثر وأكثر، وتصبح في الجذور، ولا نستطيع اقتلاعها بسهولة. 

وهذه الوقائع الدموية والسادية، لا تبتعد كثيرا عن جرائم لم تكن تعرف في مثل هذه المجتمعات الأصيلة، ومنها قتل مواطن بعدما قدم كفنه في جلسة عرفية لنهاية الثار بينه وبين أسرة الخصم، وسط حضور كبير، لم يهتم به القاتل، ولم يضعه في اعتباره، في ضرب لأساس من أسس الاستقرار الاجتماعى ومواجهة ظاهرة الثأر في نقاط كثيرة من مصر.

والأمر الذي يؤكد أن هناك نفوس خربة، بسبب الجهل وغيره، إن الست سميرة الأم المسنة التى كانت تضربها ابنتها فوزية وفق الفيديو الذي أصبح شهيرا جدا خلال الساعات الأخيرة، عانت من المحيطين بها الذين أملوها بالشهادة الزور حتى يتم الإفراج عن المعتدية الجاحدة بحجة أنها التى ترعاها، والتى “تمسح لها شختها”، كما أملوها ورددت أمام كاميرات الزملاء المراسلين.

فبدلا من الاعتراف بالجرم، والاعتذار عنه، والوعد بعدم تكرارها، وجدناهم يبقولون الزور، وكل ما يهمهم فقط ليس الفعل المجرم، لكن من السبب في فضيحتهم ونشره، متهمين “سلفة” فوزية بذلك، ومن الواضح طبعا أن البيئة سلبية بالمرة، وهذا نتاج طبيعي.

عموما الحديث هنا عن إننا لا نعانى فقط من سفاح التجمع، أو قاتل أبناء عشقيته في فيصل وغيرها من الجرائم الدموية السادية في الحضر، بل للأسف موجود أكثر منها في مجتمعاتنا الريفية التى كانت تعرف بالأصول والأعراف والقيم، ولذلك من الضرورى أن تكون هناك وقفة لتعود هذه المجتمعات لما كانت عليه. 

عن الكاتب

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *